المنتدى / تقنيات التوقع

الفرق بين التسيير البروجي والتسيير المحلي

م
10 نقطة 10 سمعة
❤️ 🌟

📱 من تيليغرام

👤 المرسل: مناضل المختار( استشارات فلكية) @Nouralkon


الفرق بين التسيير البروجي والتسيير المحلي
مناضل المختار

في تقنية التسيير يرتبط كل كوكب بنقطتين حساستين على الكرة السماوية:
(1) الموقع الفعلي للكوكب .
(2) الدرجة على مدار البروج ( درجته بالبرج) .
وهذا يؤدي الى نوعين من التسيير:
التي تنطوي على الموقع الفعلي (خط العرض وخط الطول) لجسم الكوكب على الكرة السماوية .
والتي تنطوي فقط على خط طول مسار الشمس (بدون خط العرض) للكوكب على مسار الشمس.
والتسيير الذي يشمل كل من خط العرض وخط الطول لجسم على الكرة السماوية يسمى التسيير المحلي أو mundo والتي تعني "في العالم" ويتضمن التسيير دائما خط عرض الكوكب ويسمى أحيانا التسيير مع خط العرض.
وذكر بوب ماكرناسكي: "إذا حسبنا اقتران موندو بين كوكبين كما هو الحال بالنسبة لكوكب المشتري والشمس فنحن بحاجة إلى حساب مقدار الوقت  الذي سيصل به احد الكواكب وليكن المشتري إلى نفس الموقع بالنسبة لخط الزوال والأفق الذي كانت به الشمس في لحظة الولادة."
فالتسيير المعتمد على خط طول مسار الشمس لجسم (مع تجاهل خط العرض وضبطه على ٠ درجة كما لو كان الكوكب على مسار الشمس) يسمى التسيير البروجي أو zodiaco والذي يعني "في البروج" أو في مسار الشمس عبر حزام البروج.
ويحدد بالتسيير البروجي خط عرض الكوكب بدرجة ٠ بغض النظر عن خط العرض الحقيقي للكوكب ويشار إليه أحيانا باسم التسيير بدون خط عرض.
وفي الممارسة العملية عندما نحسب التسيير المحلي نفترض أن الموقع الفعلي لجسم الكوكب (الواعد. المقدم) بخط عرض على الكرة السماوية يتحرك بعد الولادة ولكن عندما نحسب التسيير البروجي نفترض أن الدرجة الكسوفية لجسم الكوكب (الواعد. المقدم) بدون خط عرض (أي بخط عرض = ٠ ) فقط هي التي تتحرك بعد الولادة.
يشرح سيفاريال الفرق بين in mundo و in zodiaco على النحو التالي : "يتم الاقتران بالتسيير المحلي عن طريق جلب جسم كوكب إلى جسم آخر وليس إلى خط طوله الفلكي فقط كما هو الحال في حالة الاقتران بالتسيير البروجي".
وأخيرا يطرح السؤال حول أي نوع من التسيير المحلي أو البروجي هو الأكثر فعالية . فيجمع المهتمين بهذه التقنية كلا النوعين حيث يرتبطان بأحداث حياة الشخص إلا أن التسيير المحلي الذي يشمل أجرام الكواكب الفعلية أكثر فعالية وفضل المنجم الفرنسي مورينوس في القرن السابع عشر التسيير المحلي لأنه كان يستند إلى المواقع الفعلية لإسقاطات أجرام الكواكب على الكرة السماوية وليس فقط على إسقاطاتها على دائرة البروج.
وما شرحه بطليموس بكتابه المقالات الاربعة كان التسيير البروجي وبهذا فهو الاشهر عند الاغريق والفرس والعرب رغم اننا نرى اشارات للطريقة المحلية بكتب بعض العلماء فمثلا ذكر ابن ابي الرجال ضرورة حساب عرض وميل الكوكب وعدم الاكتفاء بموقعه بدائرة البروج واسمى هذا مجرى الدرجة حيث يقول بكتاب البارع :
( وذكر اكثر العلماء ان النجم المسير اليها لا يظهر تأثيره وجملة دلالته في الخير والشر الا بأن تكون الدرجة المسيرة اليها في مجرى درجته فأن خالفت ذلك ضعفت الدلالة وربما لم يظهر منها شيء وهذا يحتاج اليه تسيير القمر والكواكب اذا كانت لها عروض خارجة عن منطقة فلك البروج فأما درجة الشمس ودرجة الطالع والسهام فلا يحتاج الى ذلك وانما تسير بالابعاد والمطالع كما قلنا انفا اذا كانت لازمة لمنطقة فلك البروج لا تزايلها .
فأن اردت ان تعرف هل الدرجة التي تريد ان تسيرها في مجرى الدرجة التي تريد ان تسير اليها ام لا فأعرف درجة النجم الذي تريد ان تسيره قمر كان او غيره في الطول في أي برج هو في المولد او غيره وهو في موضعه المقوم ثم اعرف ميل تلك الدرجة وعرض ذلك الكوكب فأن كانا في جهة واحدة من الشمال او الجنوب جمعتهما وان اختلفا فكان احدهما في الشمال والاخر في الجنوب نقصت الاقل من الاكثر وعرفت جهة الاكثر فما بقي فهو بعد الكوكب من حد الاستواء فأدخله في جدول الميل فحيث اصبت ميله فخذ ما بأزائه من سطور العدد فهو الجزء الذي يدور فيه الكوكب.
مثال ذلك ان القمر كان في عشر درجات من الثور وميل هذه الدرجة 15 درجة و12 دقيقة وعرض القمر اربع درجات في الشمال فزدناها على الميل لانه شمالي ولو كان جنوبياً لنقصناها منه فصار الجميع 19 جزء و12 دقيقة فهذا بعد القمر من خط الاستواء اذا كان بهذه الصورة فطلبنا مثال ذلك في جدول الميل واخذنا ما بأزائه من سطور العدد فوجدناه في اخر الدرجة الرابعة وعشرين من الثور فصارت درجة مدار القمر التي كانت طولا في عشر درجات من الثور في اربع وعشرين درجة منه فأذا سيرنا درجة الطالع او بعض السهام او درجة الشمس اليها يريد بها جسد القمر الدافع في عشر درجات من الثور يلاقيه جرم القمر لانه متنح بمداره عن طريقة التسيير بقوس من فلك البروج طولها اربع عشرة درجة فلا بد ج من الضرر على ما يوجبه جسد القمر اذا وقع التسيير اليه ولو كان القمر في هذا الموضع بلا عرض لكان مداره في الدرجة التي هو فيها من فلك البروج طولا فكان التسيير يمر بدائرته وكلما نقص عرضه كان
0 اعجاب
222 مشاهدة 1 رد 2 اسابيع

الردود (1)

ماكسيم  ماكسيموف
29 نقطة • 4 ايام
الله موضووع رائع جدا رائع
0
سجل دخولك للرد على هذا الموضوع