المنتدى / التنجيم الدولي والاحوال السياسية والعالمية

بوركينا فاسو بمنظور خارطة الاستقبال 29/6/2026

م
مناضل المختار مدير
508 نقطة 316 سمعة
💎 ❤️
<br>
تمر بوركينا فاسو في منتصف عام 2026 بفترة شديدة الحرج من تاريخها السياسي والأمني والمعيشي. فالبلاد تقع تحت إدارة مجلس عسكري انتقالي يقوده الكولونيل إبراهيم تراوري منذ خريف عام 2022 وقد جرى تمديد هذه الفترة الانتقالية رسمياً لضمان محاولة بسط السيطرة الأمنية. وتواجه الدولة تحديات سيادية جسيمة جراء نشاط الجماعات المسلحة والتنظيمات المتطرفة التي تسيطر على مساحات واسعة من الأراضي وتفرض حصاراً خانقاً على العديد من البلدات والمناطق لا سيما في الأقاليم الشمالية والشرقية وامتداداً إلى أجزاء من غرب البلاد ومحيط منطقة "كوروما" (Kourouma) الواقعة في حوض موهون.<br>
هذا الوضع الأمني المتدهور يتزامن مع أزمة إنسانية عميقة تشمل نزوح ملايين السكان داخليا وتعطل المواسم الزراعية ورعي الماشية اللذين يمثلان عصب الاقتصاد المحلي، مما تسبب في شح حاد في الإمدادات الغذائية والسلع الأساسية وارتفاع قياسي في الأسعار. يأتي ذلك كله في ظل تحولات إقليمية جذرية تمثلت في انسحاب بوركينا فاسو من المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) وتأسيسها برفقة جاراتها تحالف دول الساحل، مما أضاف أبعاداً جديدة من العزلة والضغط الاقتصادي.<br>
<img src="/nahran/uploads/editor/2026/07/img_1_1782924768_3b870263.jpg" alt="صورة" style="max-width:100%;height:auto;border-radius:8px;margin:10px 0;"><br>تأتي خارطة الاستقبال (البدر) المؤرخة في 29 يونيو 2026 م لتكون بمثابة مرآة دلالية تتزامن مع هذا الواقع المعقد في منطقة كوروما بوركينا فاسو حيث تعكس المؤشرات الفلكية طبيعة الأحداث الجارية وتتداخل معها تزامناً وإشارة لا تسبباً أو تأثيراً.<br>
تشير الادلة الفلكية العامة إلى أنه شهر عسر ثقيل تكثر فيه التحديات وهو ما ينعكس واقعياً في الأوضاع الأمنية والإنسانية الصعبة التي تكابدها المنطقة. وتؤول وجهة الشهر إلى كوكب زحل وهو ما يتزامن مع مظاهر القحط والحزن والأمراض المزمنة والبطىء والكساد فضلاً عن جو مضطرب وميل إلى الجفاف وقلة الأمطار وهذه العلامات تقابل بدقة حالة الركود الاقتصادي وتراجع الإنتاج الزراعي وصعوبة الظروف الصحية المصاحبة للنزوح والاضطرابات. <br>
كما تنبئ المؤشرات بغلاء وضيق في الأغذية وهو ما يجد تبريراته الواقعية في الحصار المفروض على الطرق وصعوبة إيصال المؤن الأساسية للسكان.<br>
وفي قراءة البنية الهيكلية لبلد يمر بهذه الظروف تبرز القاعدة الحاكمة بأن "النحس يصيب الضعيف.أما القوي فيمتحن بهذه الأدلة فيزداد صلابة ولا ينهار". فالبيئات والمجتمعات المحلية الهشة أو الإدارات الضعيفة في تلك المنطقة قد تشهد انكسار وتراجع حاد أمام هذه الضغوط بينما البنى المجتمعية المتماسكة والخطط الأمنية الصلبة ستخوض هذه التحديات كامتحان يمحّص قدرتها ويزيد من ثباتها في مواجهة الأزمة.<br>وعند مراجعة خارطة الاستقبال نرى الآتي:<br>
القمر في الجدي (البيت 10 - السلطان والعمل والمكانة): يتواجد دليل الجمهور والسلطة في بيت الحكم وهو "في وباله وهبوطه منتحس" مما يشير إلى حالة الهشاشة والضغوط العنيفة والقيود التي تحيط بالسلطة الانتقالية الحاكمة وإدارتها للأزمات المتلاحقة في هذا التاريخ ورغم انكساره فإن تواجده في وتد يجعله تحت مجهر المراقبة الشديدة وتظهر أعماله للعامة بشكل مكثف.<br>الشمس في السرطان (البيت 4 - الأصل والأرض والمنزل): تدل على الأرض والجبهة الداخلية وتوسط حالها لكونها "غريبة الموضع" يترجم التفاوت المستمر بين اليسر والكد الشديد في معالجة شؤون الأرض والنازحين وتأمين المنازل.<br>زحل في الحمل (البيت 1 - الذات والبدن والمبدأ): لكونه يتولى تدبير هذا الاستقبال ويتواجد في وتد الطالع وهو "في هبوطه" فإن دلالته تتجه مباشرة نحو البنية الأساسية للمجتمع المحلي وحياة الأفراد في كوروما مشيرة برفضها وبطئها الشديد إلى التؤدة والكساد ومطالبة الناس بالصبر وامتداد زمن المعاناة.<br>المريخ وأورانوس في الجوزاء (البيت 2 - المال والمالية): اقتران أورانوس (دال الانقلاب والتجديد المفاجئ) بالمريخ يتزامن مع تقلبات مالية وهزات اقتصادية مفاجئة، أو تعديلات طارئة على السياسات النقدية والموارد المالية للدولة التي تحاول التكيف مع واقعها الجديد خارج المنظومة الإقليمية السابقة.<br>عطارد والمشتري في السرطان (البيت 4): تراجع عطارد يصبغ الأجواء الأرضية والداخلية بالمراجعة والعودة على بدء في بعض القرارات والخطط. في حين أن المشتري (دليل التوسع والوفرة) ورغم طبيعته فانه في هذا الموضع الخاص والمقيد يقود إلى غلاء سلع معينة ترتبط بالبرج (كالنبات والماء وحيوانات البيئة المحلية) مما يرفع الطلب عليها تجارياً دون الإسهام في خفض الأسعار العام بل يبقى السعر متأرجحاً ومائلاً للارتفاع نتيجة دلالة الندرة والعقم التي يفرضها زحل باتصاله بالدليل.<br>أما عن عواقب هذه الأحداث الجارية التي لم تكتمل عواقبها بعد، فإن ادلة الفلك تشير احتملاً لا حتما إلى أن الضيق الغذائي والاقتصادي قد يشتد ويبلغ غايته في الثلث الأخير من مدة دلالة هذا الشهر نتيجة الاتصال الشديد للشمس بزحل مما يوجب على الإدارات المحلية تعزيز التدابير الاحتياطية لمواجهة أي ندرة في اللحوم والشعير والأغذية الأساسية لتفادي أثر هذا الامتحان الهيكلي الحرج.<br>والله اعلم<br>
0 اعجاب
13 مشاهدة 0 رد 5 ساعة

الردود (0)

لا توجد ردود بعد. كن اول من يرد!

سجل دخولك للرد على هذا الموضوع