المنتدى / تحليل الأسواق المالية

الوضع الاقتصادي الراهن بالعراق يونيو 2026 حسب خارطة ولادة القمر

م
مناضل المختار مدير
452 نقطة 283 سمعة
💎 ❤️
الوضع الاقتصادي الراهن بالعراق يونيو 2026 حسب خارطة ولادة القمر<br>
مناضل المختار<br>
<img src="/nahran/uploads/editor/2026/06/img_1_1781623903_86434d94.jpg" alt="صورة" style="max-width:100%;height:auto;border-radius:8px;margin:10px 0;"><br>
توقع البنك الدولي في تقريره الصادر يونيو 2026 ان يشهد اقتصاد العراق انكماشا بنسبة 2.2% خلال العام الحالي مع توقعات بان يتسع هذا الانكماش الى 8.9% في 2027. والاقتصاد يعاني من اعتماد شبه كامل على الايرادات النفطية مقابل ضعف واضح في القطاعات الانتاجية غير النفطية، في حين تحتاج الموازنة الى سعر 82 دولارا للبرميل لتحقيق التوازن المالي. وتتسع الفجوة بين السعر الرسمي للدولار وسعر السوق الموازية مما يعكس خللا في ادارة السياسة النقدية ويدفع اسعار السلع الاساسية نحو الارتفاع ويثقل كاهل المواطن.<br>ماذا تقول خارطة ولادة القمر ببغداد عن الوضع الاقتصادي هناك ؟<br>اولا: الحكم العام على الاسعار — غلاء مع ميل نحو الثبات<br>
الدليل المعتمد على حركة الاسعار في هذا الشهر هو المشتري لا القمر لان المشتري في الوتد الاول صاحب الشهادة القوية في الخارطة. وهو في شرفه بالسرطان اي في اقوى مواضعه في وتد وحاله يدل على ميل الى الغلاء لا الرخص مع دلالة الثبات قائمة لانه بوتد ومعنى هذا ان الاسعار تميل الى الارتفاع لكنها تبقى على حالها مدة ثم تتحرك ببطىء. وهذا ما يصفه الواقع بالضبط: استقرار في معدل التضخم السنوي مع تحولات طفيفة في مستويات الاسعار على الاساس الشهري. استقرار ظاهري يخفي ضغطا صاعدا.<br>ثانيا: ايقاع الاسعار خلال الشهر . توتر ثم هبوط مؤقت ثم عودة<br>
اول اتصال يقوم به القمر بعد الاجتماع هو بزحل وهو نحس بعد نحو يوم وثلث وعند عمر الطبري هذا يدل على ميل الى رخص السلع في تلك اللحظة. ثم يتصل القمر بعطارد وبعده بالمريخ وهو نحس ايضا مما يعيد الضغط على الاسعار نحو الغلاء. ثم يتصل دليل السعر الاساسي بالقمر مرتين خلال الشهر في كل مرة ينخفض السعر قليلا ثم يعود لحاله لان المشتري لم يزل على الوتد. المشهد اذن ليس ثباتا صافيا بل تذبذب في حدود ضيقة مع ميل عام نحو الغلاء. وهذا بالضبط ما تصفه التقارير من تذبذب في الاسعار لا استقرار فعلي.<br>ثالثا: سهم الغلاء والقوت . قحط وحبس<br>
سهم الغلاء والقوت في السرطان بالوتد الاول وصاحبه القمر في البيت الثاني عشر ساقط ضعيف وينظره زحل بتربيع. وهذا التركيب الثلاثي دليل على ميل الى القحط والحبس في القوت الاساسي. والقحط هنا لا يعني المجاعة بالضرورة بل يدل على شح وعسر في ما يتعلق باسعار الاقوات الاساسية للناس. والواقع يؤكد ان التحدي الاهم امام الدولة هو الحفاظ على استقرار اسعار السلع الاساسية وفي مقدمتها الغذاء والدواء والنقل لضمان عدم تحميل المواطن البسيط كلفة هذه التحولات. <br>رابعا: السلع الاكثر تاثرا<br>
الدليل الرئيسي للشهر عطارد وهو دال على الحبوب الشائعة كالقمح والشعير والارز، وزيت الزيتون والقطن والعسل والاقمشة البيض. وطالع الخارطة مائي فسلع الطالع تشمل النبات والماء والسمك وحيوان البحر. والقمر زائد النور يسند الغلاء في هذه الاقوات. اما وجود الزهرة في الاسد فيدل على غلاء خاص في الاحجار الكريمة والمعادن الثمينة واللحم. ووجود المشتري في السرطان يرفع سعر سلع السرطان خاصة النبات والسمك والمنتجات المائية رغم ان المشتري سعد في العموم.<br>
دلالة عملية: المواد الغذائية الاساسية الشعبية ومنتجات البحر والخضار تميل هذا الشهر الى الغلاء اكثر من غيرها.<br>خامسا: العملة مقابل السلع<br>
عند عمر الطبري العملة والسلع في تضاد: ان غلت العملة رخصت السلع وبالعكس. والشمس تتصل بزحل النحس مما يدل على ميل العملة نحو الانخفاض. والنقدان الذهب والفضة دليلاهما كوكبان غربيان فيميلان نحو الانخفاض. ورب بيت المال البيت الثاني الشمس في البيت الثاني عشر ساقط فدلالته على كرم العملة ضعيفة. والواقع يؤكد هذا اذ تعاني العملة من ضغوط على سعر الصرف مع فجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازية. <br>
الخارطة تدل على ان العملة ضعيفة والسلع ترتفع وهو بالضبط ما يعاني منه المواطن العراقي في هذه المرحلة.<br>سادسا: الطلب والتجارة . رواج مع غلاء<br>
عند ابن لبان الاوتاد تدل السعر والحظ والقبول يدلان الطلب والتجارة. المشتري في شرفه مقبول من القمر مما يدل على ان الطلب مرتفع والتجارة رائجة. وزحل قوي في الوتد يضيف الطلب العالي الى الندرة مما يشدد الغلاء اكثر. ودليل السعر زائد السير اي انه يمضي بسرعة نحو انتهاء مرحلته. والواقع ان الاقتصاد في مرحلة انتقالية متوسطة، والتجارة لم تتوقف لكنها تواجه اختلالات هيكلية عميقة. رواج تجاري في سياق عدم استقرار وهذا ما تقوله الخارطة.<br>خلاصة التحليل الاقتصادي<br>
الشهر يدل على اسعار في نمط الغلاء مع ثبات ظاهري لا حقيقي، وتذبذب في حدود ضيقة يوهم بالاستقرار. السلع الغذائية الاساسية والمواد الشعبية هي الاكثر تضررا. العملة في ضعف وانخفاض. الطلب مرتفع والتجارة رائجة لكن في سياق الندرة لا الوفرة فيتضاعف الغلاء. ولا تصيب هذه الادلة الا ما كان ضعيفا هشا في اصله والبنية الاقتصادية العراقية المعتمدة على النفط بلا تنويع حقيقي هشة في اصلها —فهي اولى من تصيبها هذه الدلالات دون ان تنهار دفعة واحدة.<br>والله اعلم
0 اعجاب
20 مشاهدة 0 رد 6 ساعة

الردود (0)

لا توجد ردود بعد. كن اول من يرد!

سجل دخولك للرد على هذا الموضوع