كل ميسر..... لما خلق له
t
taj almolok
133 نقطة
•
125 سمعة
🔮
💎
⭐
<img src="/nahran/uploads/editor/2026/03/img_67_1772855567_f298e7d2.png" alt="صورة" style="max-width:100%;height:auto;border-radius:8px;margin:10px 0;"><br>كلا ميسر ... لما خلق له<br>
مناضل المختار<br>قبل فترة قرأت رواية الخيميائي للكاتب البرازيلي باولو كويلو ورغم بساطتها الشديدة الا انها اعجبتني بشدة لانها حملت فكرة يعتقد بها الكثيرين منذ خلق الكون رغم شك البعض بها , فهذه الرواية وضحت بطريقة قصصية مشوقة فكرة غاية الانسان او المغزى من وجود كل انسان , فالكلمة السائدة التي تقول ( كلا ميسرا لما خلق له ) تلخص ما نتكلم عنه , فالكاتب يقول ان كل انسان خلق لهدف معين في الحياة وهذا الهدف قد يكون مميز وكبير او صغير وحقير فالقدر يكون سيناريو الحياة من الاشخاص والمخلوقات والتي يستعملها في مكانها الصحيح وان كان هذا المكان كبير او صغير .<br>ورغم ان هذه الفكرة لا تخلو من فلسفة جبر وتسيير والتي ارفضها تماما الا ان فلسفة الاختيار المطلق مرفوضة منطقيا ايضا , فنحن لسنا مسيرين تماما ولا مخيرين تماما , فانا اجبرت على الولادة بهذا الشكل وهذا الاسم وفي هذا المجتمع وفي هذه العائلة هذا شيء لم يمكنني التحكم به , ولكن مع ذلك لدي الخيار للطريق الذي اسير فيه وفق المسيرة المرسومة لي وفق الاطار الذي ولدت فيه , اي يمكن القول ان الاطار الاكبر سيكون بجبر اما الاطار الاصغر سيكون اختيار , ولكن مع ذلك يمكن تغيير الاطار الاكبر حسب الممكن من قوة وعلم ومعرفة .<br>يا لها من فلسفة خطيرة التي تقول اني ولدت لشيء ما , هذا ما تبادر لذهني وانا اتخيل سانتياغو وهو بطل الرواية وهو يسافر لمصر من اجل البحث عن كنزه الموعود تحت احد الاهرام , وبنفس الوقت يخبرنا الكاتب ان بعض شخصيات الرواية ماتت لان غايتها في الحياة انتهت فهناك غايته ان يكون شيء كبير وهناك من يكون غايته او هدف خلقه ان يمهد لاخرين شيء ما , فهل انا ايضا خلقت لشيء ما , وهل استهان بي القدر بحيث جعلني كومبارس امهد لظهور ابطال ما او شرفني بجعلي بطل في جانب ومجال معين , ( كلا ميسرا لما خلق له ) هذه الكلمة هي التي فسرت الحيرة في هذا الاشكال , فلا يوجد خطير وحقير وانما الكل ييسر له القدر مؤهلات ما حسب المطلوب منه في سيناريو الحياة , وحسب التزامه بالاخلاقي من هذه المسيرة سيكون حسابه لاحقا , فقد يؤهل القدر انسان ليكون مجرم خطير او مغتصب او قاتل , ولكن مع ذلك يعطيه العقل القادر على منع غرائزه والتحكم بنفسه .<br>هذا كله لا يوجد في دلالات الكواكب <br>ماذا لو اردنا ان نفسر خارطة المولد بهذا الشكل , ونقول ان كل رمز من رموز الخارطة الفلكية والدال على كوكب ما فهو يدل على غاية وهدف ما , ولكن بطريقة مختلفة عن البشر لان الادلة والرموز لا عقل لها هي مؤهلات او مواد اولية تتواجد لهذا الانسان انها رمز للادوات المساعدة التي تحيطة والتي يمكنه ان يستعملها في الوصول لهدف حياته وغايته , فزحل مثلا في خارطة ما له دلالة ورمز لشيء معين , وهذا الشيء هو غاية وهدف وجود زحل في هذا المكان , لان زحل نفسه هو عبارة عن رمز لهذا الهدف , ( يا لها من فوضى )<br>زحل في خارطة المولد يرمز لهدف وغاية <br>
ولكن زحل بنفس الوقت رمز لهذه الغاية <br>اي ان هناك انصهار واندماج بين الحالتين فما يرمز له زحل هو نفسه غايته زحل فلو قلنا مثلا ان زحل في خارطة تاسيس الولايات المتحدة يرمز لحكومة قوية مستقرة تعتمد على قانون واضح وسليم .<br>
فهنا اصبح لهذه الدلالة شطرين <br>
1- حكومة .<br>
2- قوية مستقرة تعتمد على قانون واضح وسليم .<br>فهنا اصبحت غاية الحكومة تحقيق النقطة الثانية , والنقطة الثانية لا وجود له من غير النقطة الاولى , انه اندماج وانصهار كبير وهذا ما يسمى ب ( وعد الكوكب ) <br>فوعد الكوكب هو غايته وهدفه وسبب وجوده والحقيبة التي يحملها معه ليطرح محتوياتها في كل مكان يذهب اليه , فلا يوجد خارطة من غير وعود للكواكب فلا نتكلم عن خارطة المولد فقط بل عن الجميع الدول والمناخ والمسائل والاختيارات والكسوف والخسوف وكل شيء , كل فروع احكام النجوم ان لم تعرف ما وعد كل كوكب من كواكب الخارطة او وعد المهم وصاحب الغاية في الخارطة فكأنك لم تفعل شيء .<br>وعود الكواكب هي غايتها وهدفها وسبب وجودها هذه الفكرة التي يجب ان تترسخ في ذهن كل من ينظر لخارطة ايا كان نوعها كما قلت والهدف الاول الذي يجب على من ينظر لها محاولا تفسيرها ان يفكر ماذا يفعل زحل هنا وما يفعل المريخ هنا وما يفعل الشمس هنا الخ .<br>لو كنت تنظر من الشباك للشارع ورأيت شخص يجلس في سيارة ما ويقف في مكان ما فسوف يتبادر في ذهنك ( ماذا يفعل هذا هنا ؟ ) وتبدأ بتفحص الشخص وسيارته والموقع الذي يتواجد فيه ومن هذه المعلومات سوف تعرف سبب وجوده وربما سوف تعلم مستقبله ( في هذه الحالة ايضا ) فجلوس شخص بسيارة فارهه امام منزل شخص غني يجعلنا نفكر انه شخص غني قادم لصاحب الدار وينتظره في هذا المكان , ولكن ان كان الموجود في السيارة يحمل مسدس او قسمات وجهه يظهر عليها الشر فسوف نتوقع انه يريد الشر بصاحب الدار الذي ينتظر في بابه ومن الممكن ان نتوقع المستقبل الذي سيكون حال خروج صاحب المنزل من منزله<br>
هذا المثال البسيط نفس ما يجب التفكير به عند النظر لكل كوكب من كواكب هذه الخارطة <br>1- ماذا يفعل هذا الكوكب هنا .<br>
2- هل يحاول البناء او الهدم .<br>
3- هل هو قوي لتحقيق غايته ووعده ام ضعيف بحيث لا يمكنه ذلك .<br>
4- هل وعده وغايته سعيدة او سيئة .<br>
5- كيف سيحقق غايته وباي وسيلة .<br>
6- عندما يتحرك من هذا المكان فماذا سيحمل معه من وعوده وغايته .<br>
7- متى سيحقق وعده .<br>اذن قارىء الخارطة الفلكية هو كمثل التحري الذي يحاول الاستدلال من مكان الجريمة على ما كان فيها , ومن هذا يمكنه توقع الاحداث المستقبلية فيجب معرفة وعد وغاية كل كوكب ومقدرته على تحقيقها وهل سيحاول تحقيقها حقا او يهدمها بعد التحقيق , بعدها يمكن النظر بالتوقعات .<br>اذن نصيحة لكل المهتمين بهذا العلم ان لم تعرف وعد الكوكب المهم او صاحب الدلالة في الخارطة وباي فرع من فروع احكام النجوم فلا تحاول استخراج الجواب او رؤية التوقعات لانك لن تفهم شيء ما لم تعرف رمز هذا الكوكب الذي خلق في هذا المكان ميسر ومؤهل لماذا .<br>
0 اعجاب
9 مشاهدة
0 رد
6 ساعة