المنتدى / مقالات وتحاليل فلكية

الكارما وتفسيرها الفلكي

t
taj almolok
110 نقطة 104 سمعة
🔮 💎
الكارما وتفسيرها الفلكي<br>
مناضل المختار<br>
قال كريشنا لأرجونا <br>
"سوف يقوم المرء بعمل لأن الحياة غير ممكنة بدون فعل ، إذا توقف الجميع عن العمل ، فإن دورة الكارما ستتوقف. إذا توقفت الأرض عن الدوران ، فلن يكون أحد على قيد الحياة ، وإذا توقفت الشمس عن السطوع ، سينتهي مصدر الطاقة الواهبة للحياة. ستفعل شيئا ، إما ستأكل أو لن تفعل ، إما أن تطعم أو لا ، إما ستقاتل أو لن تفعل ، لكنك لن تكون قادرا على العيش بدون عمل ، ما عليك سوى القيام به أو لا تفعل هناك خيار ، والنتيجة ليست تحت سيطرتك. أنت رامي سهام عظيم حقك برمي الأسهم فقط وعلى مرمى البصر لكن ليس لديك سلطة على ذلك الغزال لأنه إذا تحرك ولو قليلا من مكانه ستحصل على ثمار أفعالك أنت؟ <br>
تماما كما تقوم بعملك لديك الحق في القيام بعملك أو عدم القيام به بنفس الطريقة التي يحق للغزلان القيام بها أو عدم القيام بأي شيء.<br>
الكارما هي مفهوم أخلاقي في المعتقدات الهندوسية والبوذية والجاينية والسيخية والطاوية لذا ان اردنا ان نفهمها بشكلها الصحيح يجب ان نرجع لمصدرها ونحاول بعد ذلك ان نرى هل لها انعكاس فلكي وكيف يمكن تفسيره والاصل الاقدم لها هي الهندوسية حيث اخذت هذه العقيدة منها بقية الأديان او الفلسفات الاسيوية الاحقه .<br>
في المهابهاراتا التي يعتبرها الهندوس من كتبهم المقدسة فسرت الكارما على انها نتيجة الأفعال بمختلف احوالها حيث ان الفعل يكون بيد الانسان ولكن نتيجته لا يمكن السيطرة عليها ويمكن ان تكون بأي شكل ولكنها غالبا تكون حسب نيه الفعل الارادي المختار من الانسان وليس الغير ارادي فمثلا من رمى حجر على كلب وهو يقصده فهذا يعتبر كارما ولكن ان رمى حجرا ووقع على كلب وهو لا يقصده فلن يعتبر كارما بالنتيجة وبما ان الأفعال الجيدة او السيئة يسبقها أفكار وطبيعة ذهنيه فقد اعتبروا التفكير محفز على هذه الأفعال وحسب ما فهمته من تفسير المصادر الهندية فأن الكارما تكون للأفعال فقط والحالة الذهنية التي تسبقها كمثل النوايا الطيبة او التفكير الإيجابي الدائم هو للتحفيز على عمل الخير الذي غالبا تكون نتيجته خير أيضا وان لم تكن تلك الثمرة مسيطر عليها بالكمية او الزمن .<br>
أي يمكنك ان تنوي الخير كما تشاء وتجعل تفكيرك إيجابي دائما ولكن لم يكون هناك كارما خير تسجل لك الا بأفعال تتبع هذه النوايا الطيبة .<br>
وقد ذكروا ان للكارما 6 أنواع <br>
1- نيتيا كرم (العمل يومي)<br>
2- ناميتيا كرم (العمل منتظم)<br>
3- كاميا كرم (عمل يتم القيام به لغرض ما)<br>
4- نشكاميه كرم )عمل يتم بدون أي أنانية(<br>
5- سانشيت كارم ) المتراكمة او القدرية (<br>
6- نشيت كرم (الكارما غير القابلة للتنفيذ(<br>وكما هو واضح فأن أنواع الكارما التي ذكروها يقصد بها الأفعال والتي يجب ان تكون ارادية واختيارية ويفعلها الانسان عن قصد ولا تحسب الأفعال الغير مقصودة وهناك كارما جيدة وأخرى سيئة وحسب نوع الأفعال التي يفعلها الانسان والتي ستظهر له النتائج كما ذكرنا بكمية وزمن غير محدد , ولكن يبدوا ان مؤسسي هذه العقيدة الأوائل راقبوا الناس في حينها فلاحظوا ان بعض الطيبين يعمل الخير طوال عمره ويموت بطريقة بشعه او بعض المجرمين يعمل الشر طوال عمره ويموت بطريقة جيدة لذا فسروها بنظرية التناسخ المتجذرة بالعقيدة الهندوسية واغلب الأديان الاسيوية وربما تكون عقيدة التناسخ هذه نتيجة لعقيدة الكارما وما لا يرى نتيجته منها بحياة الانسان فقالوا ان الكارما تتراكم لتظهر بحياة أخرى فمن عمل خيرا طوال حياته ستنتقل روحه لانسان يتمتع بحياته او ربما عصفور او طير جميل.<br>هذا ما قيل عن الكارما بالمصادر الهندية ولو اخذنا مفهومها وبعيدا عن عقيدة التناسخ التي كانت نتيجة لعدم ايمان تلك الأمم بالحياة الاخرة واعتقادهم ان الكون ازلي الوجود فأننا نرى مبدأ الثواب والعقاب ولكن بطريقة قدرية فكل من يعمل خيرا يلقى اجرا على عمله وكل من يفعل شرا يلقى عقاب على عمله كمثل ما تفعله قوانين البشر بكل الأرض الفرق هنا ان عقيدة الكارما هي نظام كوني حسب رأيهم ويكون الخير والشر فيه نظام قدري ثابت وليس قانون اختياري فكل فعل خير يجب ان تحصل منه على فاكهة طيبة عاجلا او اجلا وكل عمل شر سيكون جزائه عقاب مرير عاجلا او اجلا .<br>
لذا يفسر البعض الكارما بالآية القرانية (فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره، ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره)<br>
وكما نلاحظ حتى هذه الآية فأن النتيجة كخير او شر تكون جزاء لعمل وليس نية فقط .<br>الاسقاط الفلكي<br>ذكرت سابقا ما اعتقده لتفسير الكارما الفلكية وهذا نصه<br>
(كل كوكب يحمل دلالته معه وبما ان كل افعال الخلق لها ادلة فلكية وهذا يعني دلالة مرتبطة بكوكب ما فأن ما يفعله من خير يكون بدلالة ذلك الكوكب وبهذا ان سعد الكوكب سيعود له مثله.<br>
كمثال الزهرة دلت عند انسان بحب المأكولات الحلوة فهو عندما يهدي شيء ذو مذاق حلو فهو استخدم دلالة الزهرة بخارطته . وعندما تسعد الزهرة سيعود له ما اعطاه<br>
ايضا لنفرض المريخ دل عند شخص بالسادية او الوحشية فهنا عمله اي شيء بهذه الدلالة سيحرك دلالة المريخ بخارطته وعندما ينتحس المريخ سيعود عليه عمله<br>
ولا يوجد غيبيات هنا انما قوانين سببيه واقعية فما تفعله من خير ( بدلالة السعود عندك ) سيترسخ بالمحيطين او من يتلقون الخير منك او بعقلك الباطن وعندما تعود الدورة ويتفعل ذلك الكوكب بفترته ويكون سعيد فأن دلالة الخير الاقرب ستظهر وبما انك جهزت لهذا الخير اصلا بما اعطيته سابقا ستكون هي الاقرب للظهور عندك<br>
وهذه هي الكارما الفلكية بمفهومها السببي الفلكي الصحيح وبدون تفسيرات شركية هندوسية)<br>وبشرح اخر <br>
بما ان الكارما هي نتيجة الأفعال وكل انسان له دلالة ما في خارطته على أي فعل يقوم به فكل ما يفعله بتلك الدلالة سيجعل عناصره محيطه به وقريبه كمثل اب اعتاد ضرب أولاده وهذا بسبب دلالة فلكية سيئة بخارطته كمثل انتحاس حاكم طالعه في الخامس او نظره بعداوة لأدلة الأبناء عنده او احد الأبناء فكان سياقه الطبيعي يقول انه يضرب أبنائه ولكنه لم يستخدم عقله واختياره ليقاوم هذه الرغبة وانساق لها وبما ان الزمن يجري ولا ينتظر أحدا فأن الأبناء سوف يكبرون وهو يكبر أيضا فيكونون اقوى منه يوما ما ومع خزين الغضب في عقولهم ستكون النتيجة واضحه , او اثناء الغضب والصراخ الذي يكون معه بشكل الزامي فأنه سيشتهر بأنه يضرب أبنائه بين محيطيه فأن توفرت دلاله اذلال له فسوف يربطها المحيطين كنتيجة لما كان يفعله بأبنائه .<br>
فالأنسان يعلن دائما عما يحبه او يكره وما يفعله أيضا وخاصة ان كان بشكل متكرر بكل حركاته وقسمات وجهه وكلامه وكل الأدلة الفلكية تتناوب على خارطته كل شهر بل كل يوم لذا كلما زاد تكراره لعمل ما واقتراب عناصره منه فسوف تتحقق دلالته عندما يحين وقتها الفلكي .<br>
أي برأي ان الكارما نتيجة واقعيه لعمل واقعي ولا يشترط ان تكون قدرية او بشكل خفي علما اننا يجب ان نفرق بين الكارما المذكورة واجابة الدعاء الذي يمكن ان يحصل بالذهن او الكلام او رد الفعل .<br>لفت انتباهي النوع الخامس حسب العقيدة الهندية وهي سانشيت كارم حيث تفسر أيضا بأنها تراكمات كارميه تظهر للأجيال اللاحقة وقد ذكر بالتراث الإسلامي ان الخير او الشر يمكن ان يمتد لسابع جد , وهذا في الحقيقة نراه واضحا بحياتنا وبشكل واقعي لا خفايا به فمن أسس دولة مثلا وكان أساسها متين يمكن ان يمتد الخير فيها لأبنائه لعده أجيال ومن عمل شرا فأن نتائج عمله وخاصة ان كان شرا كبير يمكن ان تمتد لعده أجيال كمثل لعنه أبو لهب التي لاحقت أبنائه واحفاده فكان العار نصيبهم بسبب جدهم بين الناس , أي ان الكارما الفلكية برأي هي عمل متين يوافق دلالة ما وبشكل واضح ومتكرر لكي تتحقق النتيجة عندما تصل دلالته الفلكية المناسبة لان كل عناصر تلك الدلالة ستكون متوفرة وان اردنا ان لا تتحقق دلالة شر فنحاول الابتعاد تماما عن كل عناصرها ولا نحيط انفسنا بها حتى ان حصلت الدلالة الفلكية بأحد تقنيات التوقع لا تجد العناصر الازمة لإنتاجها .
1 اعجاب
208 مشاهدة 0 رد 8 يوم

الردود (0)

لا توجد ردود بعد. كن اول من يرد!

سجل دخولك للرد على هذا الموضوع