كيف كان الفلكيين قديما يحللون خرائط المولد وغيرها
م
مناضل المختار مدير
146 نقطة
•
106 سمعة
💎
❤️
⭐
كثيرا ما رأيت هذا بكتب ومخطوطات كبار العلماء كمثل ابو معشر وسهل بن بشر وغيرهم والان اراه بكتاب لتلميذ من تلامذتهم وصلتنا كتبه ولله الحمد ينقل ما ذكر بكتب اختفت او كانت من الاسرار فلم تذكر بكتب الاشتات ( اي التي جمعت بها المعلومات بدون تحقيق) . <br>لاحظوا كيف يخضع الخارطة لوضع الانسان نفسه ولا يحلل الخارطة بشكل منفرد ففي كتابه ( تحاويل سني المواليد )<br>
( منقول حرفيا من كتاب ابن عزرا الذي كان يعيش في الاندلس بالقرن 12 الميلادي )<br>
يبدأ أبراهيم بن عزرا في تحاويل السنين والمواليد الذي يبتدئ بثماني قواعد يتحقق بها الحكم في المواليد. <br>
قال معلمنا أبراهيم الحكيم الماهر: إن كل حكيم يتدخل في علم أحكام البروج ويفتقر إلى العلم بالأمور العلوية، فإنه قد يقع الكذب في أحكامه أحياناً؛ لأنه لم يحذر مما وجب عليه الحذر منه. وبذات المنوال يجب القول إن الأحكام الكلية تُشوش الجزئية وسأذكر من ذلك ثمانية أوجه:<br>• الأول: أنه يجب معرفة بأي شريعة وُلد المولود؛ فإنه إن كان يهوديا ورأيت في هيئة مولده ما يوجب أن يكون ملكاً فليس من الصواب الحكم بذلك. فإن القران الكبير لزحل والمشتري قد دل على أن قومه في الأسر فلا يجب لهذه القوة الجزئية أن تشوش الحكم الكلي. بل الصواب أن يقال إن هذا المولود سيبقى مع الملوك ويختلط بهم ويدخل نفسه في شؤونهم لكنه لن يكون هو الملك. وكذلك إن وجدت زحل في هيئة مولد يهودي في البيت التاسع دل على ضعف اليقين في شريعته وان كان المولود من السراسنة (العرب ) فكذلك يكون الحكم.<br>• الثاني: من جهة الإقليم؛ فإن المولود في أرض السودان إذا كانت الزهرة مع القمر في الطالع، فلا تحكم بأن المولود يكون جميل أبيض البشرة بالنسبة لأهل الأقاليم الأخرى بل يكون حاله كذلك بالنسبة لأهل إقليمه. وبالمثل إن كان الكوكب المستولي في هيئة المولد هو عطارد فلا يجب أن نحكم بسببه أنه يكون حكيم في كل فنون العلم اذ لا يمكن أن يولد حكيم فطن في أرض إثيوبيا بسبب شدة حرارة الشمس ولهذا لا يمكن ان تكون طبيعته معتدلة ومع ذلك يحكم بفطنته بالنسبة لأهل موضعه.<br>• الثالث: وهو كلي يعرض بسبب القران الكبير في كل مرتبة أولى. فانه إذا وقع في القران ما يوجب القتل بالسيف في مرتبة أولى وصادف أن بعض المولودين في تلك الأرض لا يجب قتلهم بالسيف بحسب مواليدهم فإنهم مع ذلك يقتلون به حين يقع السيف بالكل.<br>• الرابع: ما يعرض بسبب تحويل سنة العالم فإنه إن حدث في تحويل السنة علة لمرض عام فبالرغم من أن البعض لا يجب مرضهم في تلك السنة بحسب مواليدهم فأنهم يمرضون لأن الكلي لا يشوشه الجزئي.<br>• الخامس: ما يعرض من جهة فعل النسل فإنه لو ولد مولودان في ساعة واحدة وفي بلد واحد وكان أحدهما ابن وزير والآخر ابن خادم فإنه يظهر بقوة هيئة مولدهما الصعود إلى درجة الرفعة والاستيلاء الأقصى المناسب لهما. فيصير ابن الوزير ملك اما ابن الخادم فيصير تاجر رابح.<br>• السادس: وهو عام يعرض بسبب الملك فان الملك إذا خرج إلى الحرب فإنه يسوق معه خلق كثير وكثير منهم يقتلون في الحرب ولم يكن في هيئة مولدهم ما يوجب تغيرهم عن أماكنهم.<br>• السابع: من جهة الطبيعة؛ فإنه إذا ركب أحد البحر في الشتاء في سفينة وكان البحر هائج فإنه حتى لو وضع المشتري أو الزهرة في درجة الطالع أو كان صاحب الطالع في هيئته قوي فإن ذلك لا يمنعه من الغرق لأن الطبيعة الكلية تغلب الهيئة الجزئية. وبهذا الوجه غرق في البحر ألوف من البشر ولم يوجد في هيئة مولد كل واحد منهم ما يوجب موته في تلك السنة. ولكن وجد في هيئة مولد كل واحد منهم أن أحد الأدلاء قد انتهى إلى موضع خطر ولو لم يكن في البحر لكان ذلك الموضع الخطر قد أصابه بضرر يسير ثم نجا.<br>• الثامن: الكلي الذي يعرض بحسب قوة النفس (أي الحكمة). فإنه إذا كان المولود حكيم في علم أحكام البروج ورأى في تحويل سنته مرض يعرض له من جهة الحرارة وعرف ذلك قبل وقوعه فإذا وصل المريخ إلى درجة الطالع فإنه حينئذ يحتاط بالامتناع عن كل طعام حار قبل هجوم المرض ويشرب ما يبرد بدنه فحينئذ يعتدل مزاجه بالضد. وكذلك الحال فيمن يضع رجاءه في الله بصدق قلبه فإن الله يغير الأفلاك ويعد له أسباب ينجو بها من الضرر المستقبل بحسب هيئة مولده. فليس هناك شك أن العادل يحفظ خير من الحكيم بالنجوم فقد اضطربت الأحكام في ذلك كثير واختلط بها التكهن. فطوبى لمن كان قلبه كاملا مع الاله.<br>
2 اعجاب
56 مشاهدة
1 رد
7 ساعة