المنتدى / استفسارات علمية

المنطق وعلم التنجيم

taj almolok
taj almolok
372 نقطة 293 سمعة
🌙 🔮 💎
‏المنطق وعلم التنجيم
مناضل المختار
المنطق هو علم يبحث في القواعد والأسس التي تجعل التفكير سليما وصحيحا ويهدف إلى تنظيم عملية التفكير للوصول إلى استنتاجات صحيحة وتجنب الوقوع في الأخطاء أثناء التفكير أو الاستدلال ويعد المنطق أداة تساعد على التمييز بين التفكير الصحيح والتفكير الخاطئ ومن خلال قواعد وضوابط معينة تطبق على الاستدلالات الفكرية.
وتوجد عدة تعريفات للمنطق فمثلا قيل
هو دراسة قوانين الفكر التي إذا تم اتباعها بشكل صحيح تؤدي إلى استنتاجات صحيحة بالضرورة.
وعرفه الشيخ المظفر بكتابه الرائع ( المنطق )
آلة قانونية تعصم مراعاتها الذهن عن الخطأ في الفكر
والمنطق الأرسطي هو المنطق الذي وضعه أرسطو ويركز على القياس (الاستدلال باستخدام مقدمات تؤدي إلى نتيجة) بوصفه الأداة الأساسية للتحليل المنطقي.
والمنطق يهدف إلى حماية العقل من الوقوع في التناقضات والأخطاء ويعتبر ضروريا في كل العلوم التي تعتمد على الاستدلال بما في ذلك الفلسفة والرياضيات والعلوم الطبيعية والاجتماعية.
ولأن المنطق يوفر الأدوات الأساسية للتفكير المنهجي والاستدلال الصحيح وهي أدوات يحتاجها المنجمون لضبط أفكارهم وتحليل معطياتهم بدقة فهنا سأوضح كيف يمكن الربط بين المنطق والتنجيم وكيف نستخدم قواعد المنطق لتحليل واستخراج الأحكام الفلكية بطريقة أكثر تنظيما ودقة وبشكل مختصر :
١. التمييز بين التصور والتصديق
في علم التنجيم يجب أولا تصور الأمور بوضوح قبل إصدار حكم عليها فمثلا عنداما ينظر المنجم إلى خريطة فلكية فيجب أن يكون قادر على تصور موقع الكواكب والأبراج وما ترمز إليه هذه العناصر من دون الحكم عليها في البداية.
وبعد التصور يأتي دور التصديق أو الحكم وهذا يشبه في التنجيم اتخاذ قرار بناء على المواقع الفلكية بعد تحليل دقيق (مثل الحكم بأن زحل في برج معين يدل الى عوائق أو تحديات).
2.استخدام الحدود والتعريفات:
المنطق يساعد في وضع تعريفات دقيقة للمصطلحات التي يستخدمها المنجم فمثلا يجب على المنجم تحديد معنى البيت الفلكي أو الكوكب أو التراجع وغيرها ومن خلال فهم حدود الأشياء يمكن أن يتجنب الاحكامي أي التباس أو تفسير خاطئ.
فالقدرة على وضع تعريفات دقيقة تقلل من الغموض وتسهل تفسير المعطيات الفلكية بدقة وهو أمر ضروري لضمان صحة الأحكام التي يُصدرها الاحكامي.
3.مباحث القضايا:
في علم التنجيم يكون الاحكامي أمام قضايا متعلقة بأدلة الكواكب والأبراج فمثلا قد يحكم على أن تواجد المريخ في برج معين يدل على كذا في حياة الشخص.
باستخدام المنطق يمكن تصنيف القضايا إلى كلية وجزئية وضرورية وإمكانية.
فمثلا:
قضية كلية: "كل شخص لديه زحل في البيت الثاني عشر قد يواجه تحديات في حياته السرية".
قضية جزئية: "زيد لديه زحل في البيت الثاني عشر إذن من المحتمل أن يواجه تحديات في هذا المجال".
هذا التصنيف يساعد الاحكامي على ترتيب وتنظيم أفكاره وتجنب التعميمات المبالغ فيها.
4.الاستدلال والقياس:
الاحكامي يحتاج إلى الاستدلال بناء على المعطيات التي أمامه وقد يستخدم القياس (وهو أحد أساليب الاستدلال المنطقي) لاستخلاص أحكام.
فمثلا يمكن أن يقول الاحكامي: إذا كان وجود المريخ في البيت الأول يدل على الشجاعة في أغلب الحالات وزيد لديه المريخ في البيت الأول إذن من المرجح أن يكون زيد شجاعا.
هذا النوع من القياس هو شكل من أشكال الاستدلال المنطقي الذي يساعد في بناء استنتاجات دقيقة.
5.تجنب المغالطات المنطقية:
المنطق يعلمنا كيفية تجنب المغالطات المنطقية وهذا أمر مهم جدا في التنجيم فبعض المنجمين قد يقعون في مغالطات عند تحليلهم للخرائط الفلكية مثل مغالطة التعميم المفرط أو السببية الزائفة.
فباستخدام قواعد المنطق يمكن للاحكامي تحليل الأدلة بشكل صحيح وتجنب الوقوع في استنتاجات خاطئة بناء على أدلة ضعيفة أو مغلوطة.
مثال على مغالطة قد تحدث في التنجيم: كل شخص لديه المريخ في البيت الأول يكون شجاع وهذا تعميم مفرط وغير دقيق فالمنطق يساعد في توضيح أن هناك استثناءات وقواعد أعمق تحتاج إلى دراسة.
6.البرهان والتحقيق:
المنطق يعلم الاحكامي كيفية تحقيق الأحكام والتأكد من صحتها عن طريق البرهان فعندما يصدر المنجم حكما معينا بناء على خريطة فلكية يحتاج إلى أن تكون مقدماته صحيحة ومستندة إلى معلومات دقيقة ( لهذا اقول دائما تحليل خرائط مشكوك بوقت مولدها تضييع وقت وتشويش بالمعلومات ) .
يمكن استخدام البرهان المنطقي في التنجيم لتأكيد صحة تحليل معين وذلك من خلال الرجوع إلى تجارب سابقة أو مقارنات فلكية متعددة للوصول إلى نتيجة مؤكدة ( طبعا هكذا طريقة تصحيح وقت المولد وايضا تحقيق الاحكام )
صورة
0 اعجاب
24 مشاهدة 0 رد 18 ساعات

الردود (0)

لا توجد ردود بعد. كن اول من يرد!

سجل دخولك للرد على هذا الموضوع