الكاتب : مناضل المختار.
التاريخ : 28 سبتمبر 2017
بينما اقلب مخطوطة متهالكه اتضح انها كتاب لعمر بن فرخان الطبري الذي يعتبر من كبار الاحكاميين في العصر العباسي وجدت هذا المثال لتفسيره رؤيا عن طريقة مسئلة

قال الطبري
مثال
في مسئلة رؤيا
كان طالعها العقرب والتاسع لبرج السرطان وصاحبه القمر وهو في الرابع منحوس بزحل وكان المريخ هو صاحب الطالع في العاشر برج الاسد على نظر من القمر وزحل
فدل كينونة القمر ومنحسته بزحل في الرابع ومنحسته بالمريخ من العاشر دل على ان السائل نزل به آفه في اسفل بدنه لان صاحب التاسع منحوس في قسمه الرابع
ثم نظرنا في الافة في أي عضو هي من اسفل البدن فكان الرابع لبرج الدلو الذي هو من قسمة الاعضاء الساقين فعلمنا ان الافة التي راها نزلت به في اسفل بدنه انما راها في ساقة.
فأردنا ان نعلم كيفية سببها فنظرنا من المريخ الذي القى شعاعه على زحل وانحسه في أي برج هو فكان في العاشر في الاسد وله الدواب العتاق فلما كان بهذه الجهة من الارتفاع وقد صب شعاعه على ما في الرابع وانحسه قلنا ان سبب الافة انما هو عن سقوط من ظهر دابة.
فحينئذ اخبر السائل انه كان يرى في نومه عند منتصف ليلة كأنه يركب دابة ويجربها فيسقط من اعلاها فتنكسر ساقه ويجري دمه فأنتبه فازعا مذعورا فطلب تفسيرها والى ما يؤول حاله منها فأعلمته ان الساق هو اعتماد بدنه الذي يقف عليه ويتصرف به لحال معيشته وان الافة التي راها انما تختص بغيره وتلحق بقريب من اقربائه الذي كان يعتمد عليه في صلاح احواله وانه سيقطع عنه ذلك الخير والصلاح الذي كان يصل اليه منه ويقتنيه بزوال فرسه عن العمل الذي كان فيه فيبقى السائل معطلا كتعطيل نسبة الافة التي حدثت في ساقة.
واما معرفة القرابة ومن اين هي مأخوذة فمن زحل الذي هو صاحب الثالث وكينونته في الرابع فيكون هذا القريب للسائل من جهة الاب وكان هذا القريب من العمال فأبعد العمل بعد اربعة اشهر من المسئلة بمقدار ما كان بين المريخ وزحل من الدرجات وان شئت ايضا ان تأخذ دلالة هذه الاربعة اشهر من كون زحل في البرج الرابع اخذتها وكان قياسك صحيحا