المنتدى / خرائط المولد

منجم من القرن 13 يستخرج الهيلاج والكداخذاه بخارطة مولده

مناضل المختار
مناضل المختار مدير
326 نقطة 212 سمعة
💎 ❤️
وجد احد الباحثين كنز من كنوز التنجيم وهو سيره حياة منجم حلل بها خارطة مولده معتمدا على المصادر التي كانت بحوزته واكثرها مصادر عربية فقدت بعصرنا هذا للاسف . لان هذا المنجم كان يعيش في فرنسا في القرن 13 وحسب ما يورده من مصادر يبدو ان الكتب العربية كانت مشهورة جدا بذلك العصر في اوربا لانها مترجمة للاتينية رغم اختفاء اصولها العربية .
ويعتبر هذا الكتاب كنز لانه يعطينا مثال واقعي وحقيقي لطريقة التحليل المعتمدة في القرون الوسطى فرغم وصول الكثير من الكتب والمخطوطات العربية والهيلينستية لعصرنا الحالي الا انها كانت تفتقر كلها للامثلة والتطبيقات العملية فكانت جميع الاحكام نظرية ونادرا ما نجد مثال حقيقي.
لذا وحسب السلسلة الجديدة التي اعلنت عنها اليوم وهي ( كيف كانوا يحللون ) والتي بها سأعرض تحاليل لمنجمين مشاهير وحسب ما اطلعت عليه من نوادر كتبهم اعرض لكم الان طريقة هذا المنجم بتحديد الهيلاج والكداخذاه بخارطته
خارطة مولد التي عرضها بكتابه ( مواقع الكواكب ليست دقيقة جدا )
صورة
وهذه الخارطة بنور الكون وهي دقيقة جدا للوقت الذي ذكره
صورة
نلاحظ بالخارطة انه استخدم طريقة القبيصي بتقسيم البيوت وبشكل دقيق جدا
بناءً على التناغم السماوي المفترض لميلادنا كما تم تقصيه سابقاً سنعرض الآن أحكام الفلاسفة التي من خلالها تتضح لنا وقائع وحوادث هذا المولود. ولأن هذا المولود قد أصبح الآن بالغاً فمن النافل البحث في أدلة التربية (التغذية) في الوقت الحاضر. فبعد تجاوزها لننظر فيما يقوله الفلاسفة حول حياة هذا المولود.
بما أن هذا الميلاد كان ليلياً فقد نظرنا أولاً إلى القمر وبما أنه كان في وتد الغرب وفي بيت عطارد ومنظوراً إليه من قبله (أي عطارد) فقد كان القمر —سواء بحسب تسوية البيوت أو الدرجات المتساوية— صالحاً لأن يكون "الهيلاج" المدبر لحياة المولود. اضافة لذلك يقول هرمس في "الثمرة" وكذلك أبو معشر في "النكات" إن الشمس والقمر هما —بعد الله— حياة كل الأحياء وكثير من المواليد لا تمتلك هيلاجاً ولكن لأن الشمس والقمر ينظران إلى طوالعهم "بمودةً" (من التثليث أو التسديس) وهما بريئان من النحوس فإن حياتهم تمتد طويلاً.
وفي هذا الميلاد الشمس بوتد ومع ذلك فهي تنظر إلى الطالع بمودةً وهذا ليس ببعيد عن المنطق. فعلى الرغم من أن هذا الاتصال يكون تربيعاً بحسب تسوية البيوت إلا أنه تثليث بحسب الدرجات المتساوية.
ومن هنا يقول ابن عزرا في "كتاب المواليد" في فصل البيت الثالث قرب النهاية عن رب البيت الثالث حين يكون في أحد الأوتاد وينظر إلى الطالع بنظرة مودة. فالشمس إذن في هذا الموضع بنظرها إلى درجة الطالع تؤكد الحياة.
ويقول بطليموس في الكتاب الثاني من "المقالات الاربعة " الفصل التاسع: "الشمس والقمر هما المنظمان وبمثابة الرؤساء للآخرين لكونهما سبب القوة والهيمنة للنجوم وشدة وضعف المستولين". ويقول أبو معشر في الكتاب الرابع من "المدخل" الفصل الخامس: "أعظم سعادة للعالم هي الشمس ومن بعدها القمر".
وبما أن النيرين يمتلكان هذه القوة العظيمة في تدبير الحياة فإن نظرهما المتبادل لبعضهما البعض كما هو الحال هنا يزيد الحياة تثبيتاً.
يقول ابن عزرا في "كتاب الاختيارات" إن جميع اتصالات الشمس بالقمر جيدة لأن القمر يستمد نوره من الشمس ويقول أيضاً في "كتاب المواليد": "اعلم أن نظر الشمس للقمر سواء كان تسديساً أو تثليثاً أو تربيعاً هو أفضل من نظر المشتري والزهرة". فحتى لو كانت النحسان (زحل والمريخ) مقترنتين بالقمر، فإن قوة نظر الشمس ستدفع ضررهما.
وفي "كتاب الأحكام التسعة: "إن أقوى أنواع القبول يوجد بين الشمس والقمر؛ إذ تتقبله الشمس من أي برج كان وكأنه زوجها وأختها، وتضيئه ببهجة مودة وفضل".
واضافة لذلك لو لم يكن القمر هنا هو الهيلاج لكانت الشمس منظورةً رغم كونها هي "الكداخذاه" حتى لو لم تكن منظورة من أي كوكب آخر لكونها في شرفها ولكنها هنا منظورة من حكام المثلثة وبالمثل من المريخ حاكم البيت الذي تحل فيه الشمس بنظرة تسديس بحسب تقسيم البيوت ولهذا تساهم الشمس مساهمة لا يستهان بها في الحياة في هذا الموضع.
ويقول "الأمير إبراهيم" ويوحنا الإشبيلي في رسائلهما حول المواليد: "كلما كثرت أدلة الحياة أي الهيلاج والكداخذاه كانت الحياة أطول وكان المولود أكثر سلامة وعافية في بدنه ونفسه".
وفي "ثمرات المنصور": "من كثرة أدلة الحياة في الهيلاج يُستدل على طول العمر وصفاء العقل وقوة الحيوية".
ولما كان قد قيل سابقاً إن القمر صالح ليكون الهيلاج فلننظر فيما إذا كان يجب إبطال هيلاجيته بسبب احتراق "كداخداه" (عطارد).
فعطارد لم يخرج هنا تماماً من حد الاحتراق بحسب تعديلاتنا. وتتفق طائفة المنجمين بالإجماع على أن الكوكب المحترق لكونه مسلوب القوة والهيمنة لا يمكن أن يكون كداخداه أو مستولياً. ولكن يجب فهم أن هذا القول صحيح في كل مكان إلا في برجي الأسد والحمل ففي هذين البرجين "القبول" يجبر ويعوض نقص الاحتراق. فكما يرى ابن عزرا في "كتاب العلل" (المقالة الثانية) لكون فعل الكوكب لا يظهر حين تكون الشمس فوق الأرض قال المنجمون إن الكوكب المقترن بالشمس لا قوة له. فالشمس تضعف فعل النجوم بهذا النحو كما يقول أبو معشر في "النكات": "إذا لم تكن الشمس في الأسد أو الحمل ورغم أن الشمس بالقران تكون منحسة تماماً إلا أنها حين تكون في الأسد والحمل لا تضر لأن الشمس بنورها تهيمن على سائر النجوم وتُشبّه بالملك". فحين يكون الملك في إقليمه أو في قصره الخاص فإنه يهيمن على الجميع ويفرح بهم ويقوي كل من معه.
ومن هنا يقول الأمير إبراهيم وإبراهيم ابن عزرا الآخر في كتبهما للمواليد وبالمثل في كتاب "الاختيارات" للأمير إبراهيم في فصل البيت السابع وابن عزرا في كتاب "المسائل" وكتاب "الاختيارات" كذلك: "إن الاحتراق مع القبول في برج الأسد أو الحمل لا يستأصل قوة المحترق".
وأيضاً في كتاب "الأحكام التسعة" في فصل قبول الشهادات المختارة وفي مواضع كثيرة أخرى ورد أن إحراق الشمس مع القبول لا يضر. والأمر نفسه يراه ما شاء الله في كتاب "المسائل": "إلى أي مدى وأينما أضر الاحتراق فإنه بين الجميع يكون إحراق الشمس لعطارد أقل خطورة وأقل ضرراً لكونه معتاداً ومألوفاً للشمس طالما كان مستقيماً" وفقاً لما يشهد به أبو معشر في الكتاب السابع من "المدخل" الفصل الرابع.
ولهذا السبب أطلق العبرانيون على عطارد اسم "كوكب الشمس" ومن هنا قال ابن عزرا في "بداية الحكمة" إن عطارد بسبب كثرة حركاته وبسبب قربه المعتاد والدائم والطبيعي من الشمس يكون أقل النجوم تضرراً من احتراق الشمس.
ومن هنا وتحت شهادات القدماء يقول إنه إذا كان عطارد مقترناً بالشمس فهناك "عطاردان" في السماء ويقول الأمر نفسه في "كتاب العلل" الفصل السادس من المقالة الأولى: "رأيت في كتب دوروثيوس وهو رئيس بين القضاة وقد جرب أقوال الهنود أنه قال إذا كان عطارد مقترناً بالشمس فعندئذ سيكون هناك عطارد ثاني في السماء" وهذا يعني أن قوته مضاعفة.
اضافة لذلك اتفق الجميع على أن قران أي كوكب بـ "قلب الشمس" والذي يسمونه "صميم" هو أمر سعيد وقوي وحينئذ يكون الكوكب في وسط الاحتراق ومن الضروري إذن أن احتراق الكوكب الموجود في قلب الشمس والذي يكون حينها في أوج قوته لا يسلب الكوكب قوته. بل إن الشمس في هذا الوضع تكون بمثابة المستقبل للكوكب، فتأخذ قوته لنفسها أو، وهو الأرجح، تعززها وتقويها وتزيد من شدتها.
وبعد أن استقر الأمر على هذا النحو فماذا عسانا أن نظن بسكرتير الشمس وحاجبها الأكثر ألفة الذي من خصائصه وطبيعته أن يتردد على أشعة الشمس بشكل متكرر ودائم تقريباً؟
كأنما قدر له أن يجد قوته في ذلك تماماً مثل "السمندل" الذي يجد في النار انتعاشاً وغذاءً لكونه مقبولاً في الاحتراق المقترح تارة بسبب الشرف وتارة بسبب المثلثة والوجه اضافة لذلك فإن عطارد نفسه يرسل قوة "حده" الذي يحل فيه وأكثر من ذلك بسبب خروجه من "الجب" ودخوله في "درجة مضيئة" كما سيتضح أدناه.
لذا بدا من المعقول والمقبول لهذه الأسباب أن يكون عطارد هو "الكداخذاه" ورب القوة لكونه سيخرج من الاحتراق عما قريب أي في أقل من يوم وهو الاحتراق الذي لم يكن ليضره هناك بشكل خاص على أي حال وفي الواقع تؤكد التجربة هذا الأمر وهو أن عطارد يمتلك هذه الهيمنة على حياة المولود المقصود إذ إن هذا المولود في أفعاله الرئيسية هو "عطاردي".
وكذلك فان حياته واحداثها لا تختلف عن هذا وفقا لما تم لمسه سابقا الى حد ما وسيظهر علانية فيما سيقال لاحقا. ومن المعقول اننا قبلنا القمر هيلاجا نظرا لكونه فوق الارض وليس تحتها فان كل ما هو تحت الارض يستحق الرفض من هذه السيادة العظيمة باستثناء تلك التي تخرج الى الضوء عند الارتفاع نفسه كما يقول بطليموس والذي يوافقه ابن عزرا مؤكدا انه هو نفسه قد جرب ذلك.
ودوروثيوس ايضا يقول الشيء نفسه. وبعد ان يتم العثور على درجة الهيلاج في الربع الغربي فمن الضروري ان يكون التسيير الذي يجب ان يتم منها لمعرفة بقاء الحياة الى الوراء وفقا لما اراده بطليموس وعمر وكلا من ابراهام مع الثالث المسمى الجامع ويوحنا الاشبيلي ايضا يقول الشيء نفسه في "مدخله" وهذا هو ما كنت اشير اليه اعلاه عندما ذكرت التسييرات لمطابقة حوادث المولد مع التناغم السماوي.
2 اعجاب
302 مشاهدة 2 رد 2 اسابيع

الردود (2)

حاميد سدبي
حاميد سدبي
41 نقطة • 5 ايام
ألف شكر لك على الموضوع الرائع والجميل والمفصل بارك الله فيك وجزاك الله خير الجزاء وجعله في ميزان حسناتك ويفتح عليك ابواب الخيرات والبركات في الدنيا والآخرة
0
حاميد سدبي
حاميد سدبي
41 نقطة • 5 ايام
ألف شكر لك على الموضوع الرائع والجميل والمفصل بارك الله فيك وجزاك الله خير الجزاء وجعله في ميزان حسناتك ويفتح عليك ابواب الخيرات والبركات في الدنيا والآخرة
1
سجل دخولك للرد على هذا الموضوع