الاقتران بنجم قلب الأسد (مجد يليه السقوط)
مناضل المختار
نجم قلب الأسد هو أحد النجوم الملكية الأربعة في الفلك القديم وكان يعرف عند الفلكيين الفرس بحارس الشمال يتمركز هذا النجم حاليا في اول درجة من برج العذراء ويشابه المريخ والمشتري مما يجمع بين الجرأة والطموح والسلطة والشهرة.
وحسب ما ذكرته فيفيان روبسون في كتابها النجوم الثابتة " فإن اقتران الكواكب بنجم قلب الأسد يعطي شرف ومكانة عظيمة لكنه يحمل في طياته خطر محتوما: السقوط المفاجئ خاصة إذا طغت الأنانية أو العنف أو الغرور.
وذكر في الثمرة في الكلمة الحادية والثلاثون:
الكواكب الثابتة ( يقصد النجوم ) تعطي العطايا الخارجة عن النسبة وكثير ما يختم بسوء.
ودلالة الاقتران بهذا النجم بأختصار
الشمس: شرف وثروة عظيمة، لكن مع عنف وسقوط نهائي.
القمر: شرف ونجاح كبير، لكن خطر فقدان السمعة بسبب فضيحة أو مؤامرة.
عطارد: شهرة عبر الكتابة أو الخطابة، منصب رفيع، لكن خطر الافتراء.
الزهرة: شرف وثروة عبر النساء أو الفن، لكن خطر الفضيحة.
المريخ: منصب رفيع يُنال بالقوة أو الحرب، لكن خطر العنف أو الانهيار.
المشتري: منصب رفيع في الدين أو القانون، شرف دائم إن لم يُفسده الغرور.
زحل: نجاح في الخطط بعيدة المدى، لكن خطر السقوط إن وُجد أنانية.
لكن هناك شروط لتحقق هذه الادلة حسب رأي فيفيان وهي
١. أن يكون الكوكب مقترن بدرجة واحدة من موقع النجم.
٢. أن يكون الكوكب مهم في الخارطة (مثل حاكم الطالع أو نير النوبة ( الشمس نهارا او القمر ليلا او المستولي عليه ).
٣. أن يكون النجم في الاوتاد
فأذا تحقق أكثر من شرط تزداد فاعلية الدلالة وتظهر بشكل واضح.
وكمثال على ذلك اعلان إسرائيل في 14 مايو 1948 الساعة 16:37 بتوقيت تل أبيب وطالعها صفر عقرب وحاكم الطالع المريخ
وكان المريخ في الدرجة 28 من الأسد مقترن بنجم قلب الأسد.
وهذا يمثل تطبيق مباشر لدلالة منصب ينال بالقوة أو الحرب لكن خطر الانهيار لاحقا.
قامت بأعلان قوي وسط نزاع مسلح وارتبط تاريخها بالصراعات مع بقاء دائم تحت خطر السقوط أو الهجوم والذي سيكون بأذنه تعالى سقوط هائل.
مثال اخر دونالد ترامب
المريخ يقترن بأكثر من درجة بنجم قلب الاسد بخارطته وقد وصل لرئآسه امريكا بأسلوب صدامي وشهرة جارفة تلتها محاولات متكررة لعزله وهجوم إعلامي دائم تماما كما تشير دلالة المريخ مع قلب الأسد.
اقتران الكواكب بنجم قلب الأسد يهب الهيبة والمقام العالي لكنه يحمل في جوهره درس كونيا:
لا مجد يدوم إن لم يتواضع صاحبه او بمعنى اخر ( ما طار طير وارتفع الا كما طار وقع ) .
فكل صعود دون وعي يجر وراءه سقوط وكل شرف ينزع إن لم يحم بالحكمة.