أحدنا دخل دورة تنمية ذاتية، وعاد يحكي عن تجربة غريبة:
المشي على الجمر.
لم يكن يشرح كثيرًا، كان متأثرًا فقط.
اختلفت ردود أفعالنا فورًا.
واحد اندفع وجرّب،
تعامل مع الأمر بعاطفته، دون حساب طويل.
آخر رفض الفكرة من أساسها،
سأل ببساطة: ما الفائدة؟
وثالث قال بوضوح:
حتى لو كان المقابل كبيرًا، لن أفعل.
التجربة انتهت عند هذا الحد.
ضحكنا، وتفرّقنا، ومضت السنوات.

اليوم التقا ذات الأصدقاء، بعد مرور وقت طويل،
لا تبدو التجربة نفسها مهمة.
ما يلفت النظر الآن
هو اختلاف المواقف أكثر من الحدث.
كأن الجمر لم يكن اختبار شجاعة،
بل نقطة كاشفة مبكرة لطريقة تفكير كل واحد منا.
ما دلالة الذي اندفع وجرّب؟
هل كان شجاعًا؟
أم كان يبحث عن إثبات؟
أم كان عاجزًا عن التوقف والتفكير؟
وما دلالة الذي رفض وسأل عن الفائدة؟
هل هو عقلاني؟
أم أنه لا يرى قيمة إلا فيما يمكن قياسه؟
وماذا يخسر حين يرفض التجربة من أصلها؟
والأهم: ما دلالة الخائف؟
الذي قال: لن أفعل مهما كان الثمن.
هل كان:
أكثر وعيًا بحدوده؟
أم أسيرًا لها؟
هل اختار السلامة… أم انسحب من المواجهة؟
وهل الخوف هنا ضعف؟
أم شكل آخر من أشكال الحكمة؟
أسأل عن الدلالة الفلكية
وأنا أي واحد فيهم😀