وليم ليللي ومشاكله القانونية
مناضل المختار
واجه ويليام ليلي بصفته منجماً بارزاً في عصره المضطرب عدة تحديات قانونية وتحقيقات وتظهر هذه التحديات المناخ السياسي والاجتماعي المعقد في انجلترا خلال القرن السابع عشر وكيف كانت مهنة التنجيم تحت تدقيق مستمر .

تضمنت تحديات ليلي القانونية ما يلي:
دعاوى قضائية شخصية ونجاحه فيها:
في عام 1637 وعام 1638 خاض ليلي نزاعات قضائية كبيرة في محكمتي الخزانة والمستشارية بخصوص عقد ايجار بقيمة ثمانين جنيها استرلينيا سنويا وقد حقق النصر في هذه القضايا.
وفي عام 1663 وعام 1674 دخل في دعوى قضائية طويلة وشاقة في محكمة المستشارية بشان منازل وقد فاز بالدعوى ايضا بالرغم من ان خصمه وهو رجل كبير في السن استأنف القرار امام اللورد المستشار هايد الذي بدوره ايد حكم ليلي ومنحه مصاريف القضية وهذا يبين براعته او حظه في الامور القانونية .
وفي عام 1664 رفع ليلي دعوى قضائية اخرى ضد الكابتن كولبورن مالك عزبة ايشر بشان حقوق الرعي في ابرشية والتون وانتصر في هذه القضية ايضا واسترد جزءا من مصاريفه.
تحقيقات برلمانية وتدقيق في عمله:
في عام 1645 بعد نشره لكتابه The Starry Messenger قدمت شكوى ضده امام لجنة التحقيقات برئاسة مايلز كوربيت الذي كان عدوه اللدود واتهم بان كتابه يحتوي على مقاطع فاضحة ضد مفوضي الضرائب وبالرغم من محاولة كوربيت تشويه قراءته لعمل ليلي الا ان اللجنة حكمت ببراءته وتم تسريحه.
بعد ذلك باسبوع واجه شكوى اخرى من لجنة ليسترشاير الى السير ارثر هازلريج لكن اصدقاءه في البرلمان مثل
السيد رينولدز والسير فيليب ستابلتون حموه من التحقيق.
في عام 1652 اثار كتابه Anglicus غضب البرلمانيين المشيخيين وتمت احالته الى لجنة الوزراء المنهوبين للتحقيق وبالرغم من محاولاتهم سجنه ليلي استخدم براعته وتزويره لنسخ من كتابه لأثبات براءته وتمكن من ان يطلق سراحه بكفالة بمساعدة اصدقائه بمن فيهم اوليفر كرومويل وهيوج بيترز.
وفي عام 1660 بعد استعادة تشارلز الثاني للعرش تم استدعاء ليلي للتحقيق بشان الشخص الذي قطع راس الملك تشارلز الاول وخلال هذا التحقيق ساعده السيد ريتشارد بينينجتون ابن صديقه القديم ووزنه في البرلمان وكشف ليلي معلومات حصل عليها من روبرت سبافين سكرتير اوليفر كرومويل انذاك بان نائب العقيد جويس هو من فعل ذلك.
وقد تم تسريحه بالرغم من ان السيرجنت نورفولك احتجزه يومين اضافيين لابتزازه ماليا.
وفي عام 1666 بعد حريق لندن العظيم استدعته لجنة البرلمان للتحقيق في اسباب الحريق وما اذا كان هناك اي
تخطيط له وتم استدعاؤه لان احد رسوماته في كتابه الملكية او لا ملكية (عام 1651) كان يصور مدينة في اللهب وليلي اوضح انه رأى في توقعاته وقوع طاعون عظيم ثم حريق هائل على لندن لكنه لم يحدد السنة ولم يكن يعرف اي مؤامرات وكانت اللجنة راضية وتم صرفه بلباقة كبيرة وهذه الواقعة تبين ان البرلمان كان ياخذ توقعاته على محمل الجد.
اتهامات التنجيم والسحر:
في عام 1655 تم اتهام ليلي في قاعة هيكس من قبل شابة نصف عاقلة بتوقع مكان بضائع مسروقة مقابل مال وقد زعمت المدعية انها كانت تزوره وبعد ذلك كانت تزعجها احلام عن حيوانات مفترسة.
ليلي الذي دافع عن نفسه اكد ان دراسة التنجيم مشروعة وان كتابه التمهيد مصرح به من قبل السلطات ومقبول في الجامعات وانه لم يستخدم ابدا السحر او التعاويذ وقد برأته هيئة المحلفين من التهمة وهذه الحادثة تشير الى ان الاتهامات قد تكون مدفوعة من قبل رجال دين مشيخيين.
وتشير بعض المصادر ايضا الى ان ليلي نفسه ذكر قصصا عن منجمين اخرين تعرضوا لمشاكل قانونية مثل الكسندر
هارت الذي اتهم بالاحتيال والكابتن بوب الذي وضع في المشنقة لغشه.
كما ان ويليام مارش الذي كان منجما ناجحا في حل قضايا السرقة كان يواجه مشاكل متكررة لكنه كان محميا بفضل نفوذ الدكتور نابرمع ايرل بولينغبروك.
هذه الحوادث توضح المناخ العام الذي عمل فيه ليلي.
اجراءات احترازية واعتقالات تعسفية:
في عام 1660 قام ليلي باستخراج عفو ملكي بموجب الختم العريض لإنجلترا لنفسه بناء على نصيحة قانونية جيدة لمنع اي عوائق فيالمستقبل.
وفي عام 1662 تم اعتقاله بشكل تعسفي من قبل قاضي السلام ايفرارد مع حوالي ستين شخصا اخرين متعصبين مفترضين وليلي الذي كان قد دفع الى سجن جيت هاوس تم اطلاق سراحه بفضل تدخل صديقه السير ادوارد ووكر كبير حاملي شعار الفارس الذي ابلغ السكرتير نيكولاس ان الملك لا يرضى باعتقال رعاياه بدون سبب وجيه.
بشكل عام واجه ليلي تحديات قانونية متنوعة تتراوح بين الدعاوى المدنية والتحقيقات البرلمانية والاتهامات الجنائية المتعلقة بممارسته للتنجيم وبالرغم من هذه الصعوبات اظهر مرونة كبيرة وقدرة على التكيف غالبا بفضل نفوذ
اصدقائه في السلطة ودهائه الشخصي وقناعته بسلامة مهنته.
يمكن تصور مسيرة ويليام ليلي القانونية كراقص حبل ماهر يمشي فوق حبل رفيع بين الحظ والاتهام وكل خطوة يخطوها سواء كانت توقع او منشورا يمكن ان يؤدي الى السقوط في فخ قانوني ولكن بفضل ذكائه وشبكة علاقاته القوية وثقته بنفسه كان دائما يجد طريقة للحفاظ على توازنه بل والوصول الى الجانب الاخر بسلام حتى لو كان ذلك يعني احيانا الرقص حول الحقيقة او تعديل خطواته لتناسب الوضع.
هذه خارطة مولده ما ادلة كثرة مشاكلة القانونية بها ؟

احسن كل من اجاب على السؤال ولكن نسي اهم نقطة نذكرها الان بلسان هيفايستيو . ولكن من هذا 🤔
هيفايستيو (Hephaistio of Thebes) هو فلكي ومنجم
يوناني عاش في أواخر القرن الرابع الميلادي (حوالي سنة 380م) ويعد من آخر الكتاب الذين حفظوا لنا خلاصة علم التنجيم الهيلينستي .
اسمه الكامل: هيفايستيو الطيبي نسبة إلى مدينة طيبة في مصر
أشهر مؤلفاته: كتابه المعروف الآبوتيليسماتيك وهو مؤلف في ثلاثة أجزاء:
الجزء الأول: يتناول المبادئ العامة للتنجيم والنجوم والبيوت والقوى والسعود والنحوس.
الجزء الثاني: يُعد من أهم ما وصلنا عن تنجيم المواليد ويتضمن تعليقاته على بطليموس ودوروتيوس ويذكر أمثلة تطبيقية من ضمنها خارطته الشخصية.
الجزء الثالث: يتناول الاختيارات ويستند فيه بشكل أساسي إلى شعر دوروثيوس الصيداوي.
أهمية هيفايستيو:
ينقل إلينا مواد نادرة من دوروتيوس ونيخبسوس وبتوسيريس (المنجمين المصريين القدماء).
ويعد حلقة وصل بين المدرسة الهيلينستية المبكرة والمدرسة البيزنطية.
ويستشهد به في الكثير من المؤلفات البيزنطية لكنه غير مشهور كثير عند المنجمين العرب .
تاريخ ميلاده:
ولد يوم 26 نوفمبر 380 م تقريبا حسب خارطة يذكرها بنفسه في الجزء الثاني من كتابه مما جعله أحد المنجمين القلائل الذين نعرف خارطتهم الشخصية.
طابعه الفلكي:
يعتمد على مزيج من تعاليم بطليموس ودوروتيوس الصيداوي ويميل إلى النمط التجريبي الممزوج بالحكم الرمزية ويولي عناية بالسهام وبالاتصالات الدقيقة ويظهر معرفة عميقة بالهيئات الليلية والنهارية وبالفرق بين التأثير الطبيعي (الفيزيائي) والتأثير الرمزي (التوقعي).
وبالنسبة لما قاله عن مقابلة الشمس لزحل بخارطة ليلية
أدلة مقابلة الشمس لزحل في هيئة ليلية (مولود ليلي)
١. خمول وتعطل: يدل على توقف الأمور وبرودتها وفقدان الحماسة والطاقة للعمل.
٢. أحكام قضائية ومحن مالية: تكثر الأحكام القضائية والإفلاسات.
٣. ألم في الأوتار ودموع مع ضجيج: إشارة إلى آلام جسدية وعاطفية مع مشاعر القلق وصور مخيفة.
٤.عداوات مع الكبار في السن: خصوصا الرجال المسنين.
٥. رؤية موت الأقارب ومخاوف ليلية.
٦. أفكار مضطربة وحزينة.
ومع ذلك لأن المولد ليلي فإن هذه الشرور تكون أخف وطأة وقد يحصل صاحبها على حركة وتحالف ببطىء.