المنتدى / مقالات ومواضيع علمية

العلاج الفلكي الافضل

مناضل
55 نقطة 19 سمعة
❤️ 🌟

العلاج الفلكي الافضل
م.مناضل المختار

منذ اول يوم بدأت ادرس هذا العلم الجليل شغل سؤال فكري كله وعلى مدا سنين كنت احاول ان اجد له تفسير , وبالدراسة والمناقشة والبحث في النظريات التي قيلت في هذا العلم منذ ان نشىء او بالاحرى منذ اول فقرات وصلتنا عنه , كنت اتنقل بين هذه النظريات والفرضيات لمحاولة ايجاد السر الاكبر الذي تاهت فيه العقول وهو ( كيف يعمل هذا العلم وكيف يمكننا ان نستفيد منه في واقعنا العملي ) .

وربما لاحظ المتابعين محاولات ادراك جواب هذا السؤال في الكثير من مواضيع مناضل وربما لامني البعض على الانشغال بمناظرات فلسفية واهمال الجانب العملي وهو التحليل في الفترة الاخيرة , وفي الحقيقة معرفتنا جواب السؤال السابق سيكون نفسه التحليل الذي لا يمكن ان يخطأ , فبعد ان جربت كافة طرق التحليل الفلكي لاحظت عدم وصولها ابدا لمرحلة الكمال فلا بد من وجود نقص من ناحية ما , لذا كان من الضروري محاولة اكتشاف كيف يعمل هذا العلم وكيف يمكننا الاستفادة منه بصورة قصوى .

منذ ايام كنت افكر بأحد الاشخاص المقربين مني , والذي كان صاحب اخلاق فاضلة وعلم غزير ومهارات يفتقر لها الكثير من البشر , الا ان هذا الشخص حظة عاثر الى اخر حد , وبما اني اعرف خارطة مولدة بالدقة فأن دلالات الحظ العاثر واضحه لديه في خارطته وخاصة صاحب طالعه المحترق , لذا كنت افكر كيف يمكن لهذا الانسان ان يتجاوز هذا النحس الذي جعله دون مستوى غيره ممن هم اقل شأناً منه بكثير .

وفي السابق كنت كمثل اغلب سكان العالم الثالث وربما سكان العالم اؤمن بالنحس القدري الذي يكون في خارطة المولد من غير سبب واضح , اي ان انسان يولد بخارطة مولد منتحسه فهو منتحس ومتعب في حياته وان كانت خارطة مولده سعيدة فأن اموره اسهل بكثير من غيره , ولا يتعلق هذا الامر بمقدار علمه او دينه او اخلاقه انما هو الحظ الذي جعله يولد في هذه اللحظة السعيدة او المنتحسة , ولكن ....

ماذا لو فكرنا بطريقة اخرى .. لماذا نعتبر النحس حظ عاثر وحالة غيبية لا يمكن الخلاص منها , او يمكن الخلاص ولكن بوسائل غيبية فقط , كمثل ما قلنا نقول سابقا وننصح الاعضاء ( اقرىء ادعية مناسبة ضحي بحيوانات صوم ادفع صدقة الخ الخ ) ولا يمكن ان انكر فوائد هذه الامور فقد لاحظنا جدواها , ولكن بما ان خارطة المولد هي دلالة رمزية لواقع الحياة فلا بد ان نتعرف على هذه الخارطة من الحياة نفسها وما يكون بها , وفي حياتنا الواقعية هناك اسباب خفية للسعد والنحس واسباب واقعية محسوسة ايضا , فالمحظوظ مثلا لا يولد بلحظة سعيدة ليكون محظوظ فقط بل ان هذه اللحظة تدل على عائلة كريمة او قدرات فائقة جسدية او فكرية او حالة مناسبة تحيط به لكي يتمتع بهذه السعادة , اي كل ما يمكن ان يسعده يكون محاط به وليس شيء غيبي , فمن يسير في الشارع ويرى الاموال تتناثر حوله موجود في عالم الحكايات فقط , ولكن الحياة الواقعية تضع اسباب معينة لكي تتناثر الاموال حول السعيد او تجعله مشهور الخ الخ الخ .

اي ان الحالة الغيبية التي كنا نفكر بها في تحاليل الخرائط هي احد اسباب او اهم اسباب الاخطاء التي تحصل بالتحليل والعلاج ايضا , فأغلب سعادة الانسان او انتحاسه هي باسباب محسوسة وليست باسباب غيبية , ولا ننكر وجود اسباب غيبية ولكن يجب ان تؤخذ بموضعها الصحيح ولا يركز عليها بحيث تؤثر على الحالة الطبيعية للتحليل .

ففي حالة الصديق الذي ذكرته سابقا والذي كان يعاني من نحس يحيط به واي عمل او مجال يدخل به تنقلب عليه الاوضاع لاحقا , كنت اركز على حالة السحر والعين التي كان يعاني منها ولكني لم انتبه انه رغم كل علمه واخلاقه فهو كسول جدا , ولم يكمل اي شيء بدأه وكان هذا سبب رئيسي لنحسه , ومن الممكن ان يكون السحر والعين أثروا عليه بطريقة جعلته كسول او ربما صاحب طالعه المحترق يصف هذه الحالة وهي عدم تمتعه بالحرية النفسية لكي يعمل ويستمر فهو يمل او يتعب بعد اي عمل يبدأ به وهذا هو سبب نحسه الرئيسي .

اذن يجب النظر للحالات المحسوسة الملموسة في تحليل خرائط المولد وعدم التركيز بصورة كاملة على الغيبيات , فبدل ان انصح هذا الصديق ان يكثر من ترديد دعاء يوم السبت والثلاثاء وان يضحي لله تعالى بخروف وان يتصدق كل اسبوع , كان يجب علي ان اخبره ان يبتعد عن الكسل وان ينجز كل شيء يعمله وان احس بتفاهته وان يعتبر الكسل الذي يعاني منه كمثل المرض الذي يجب ان يقاومه وهذا هو التحليل الصحيح الذي يجب ان يتبع.

فالكواكب والنجوم والبروج وكل ما نستدل به في الخارطة الفلكية هي عبارة عن ادلة ورموز فقط للحياة الواقعية التي نعيشها فلا تأثير ابدا من هذه الاجرام على الانسان الا بحدود التأثيرات الفيزيائية التي لا تدخل اغلبها في قوانين وقواعد احكام النجوم , لذا فالخارطة الفلكية يمكن اعتبارها كمثل جهاز السونار الذي يستدل منه الاطباء على نوع الجنين وعلى بعض الامراض ايضا او كمثل اجهزة فحص الدم او جهاز السكر او جهاز الضغط , الخارطة الفلكية هي جهاز ضخم مَن الله به

علينا

لكي نستدل به على كل شيء جيد او سيء في حياتنا , فتخيل انك تقيس ضغطك ويظهر انه مرتفع ومع ذلك تستمر بأكل المالح فمن المؤكد ان المرض سيزيد وربما يتضاعف , لذا هذا هو حال التحاليل بخارطة المولد كلما حاولنا ان نعالج النحوس التي بها التي هي ( امراض قدرية او مزمنه ) بصورة اسرع كلما عشنا حياتنا بصورة افضل واصح واكثر سعادة , والعلاج كما قلنا لا يقتصر ابدا على العلاجات الغيبية بل يجب ان نركز على العلاج الملموس المحسوس , فمثلا من كان طالعه منتحس او صاحب طالعه فمن الممكن ان يكون هناك شيء سيء ببدنه فهذا ان عالجه وهو صغير بعملية جراحية او تجميلية او باي طريقة مناسب افضل له كثيراً من محاولة التحصين من السحر والحسد عمره كله , فمن المؤكد ان من انتحس طالعه وصاحب طالعه ودل بذلك على خلل بشكله ومظهره لن يجذب الجنس الاخر في شبابه او لن يكون مظهره مرغوب كثيرا لدا اغلب الناس وهذا سوف ينعكس على شخصيته وحياته , ومن الممكن ان ينادي العمر كله ( انا منحوس انا غير محظوظ ) وهو في الحقيقة يعاني من شيء ملموس حقيقي لو حاول التخلص منه وعلاجه منذ البداية لما عانى طويلا .

لذا يجب ان نرى الخارطة الفلكية على اساس انها جهاز فحص لا اكثر ونحاول علاج النحوس بالطريقة المناسبة ومثلما لا يمكن علاج كسر القدم بالصدقة او الدعاء فكذلك لا يمكن علاج الامراض والنحوس التي يكون اصلها ( روحاني او غيبي ) بالذهاب للطبيب , فيجب ان نعالج كل شيء بطريقته الصحيحة .
0 اعجاب
57 مشاهدة 0 رد 2 اسابيع

الردود (0)

لا توجد ردود بعد. كن اول من يرد!

سجل دخولك للرد على هذا الموضوع