المنتدى / ساحة الدين (أرشيف)

🔒 وعاظ السلاطين

مناضل المختار
مناضل المختار مدير
141 نقطة 101 سمعة
💎 ❤️
📌 **الكاتب:** نايل | 📁 **القسم:** ساحة الدين | 📅 2017-07-04 14:28:48 --- [attachment=0]images (16).jpg[/attachment] وعاظ السلاطين «الخليفة مزدوج الشخصية إذا جاء وقت الوعظ بكى، وإذا جاء وقت السياسة طغى»!! أعجبتنى هذه العبارة، ذات الدلالة التى لم تغيرها العصور والأزمنة، كتبها د. على الوردى وهى لا تعبر عن ازدواجية حكام العراق فقط، ولكنها ما زالت تنبض بالحقيقة حتى هذه اللحظة، يؤكد كتاب «وعاظ السلاطين» أن مصدر هذه الازدواجية هو الصراع ما بين بداوة القلب وإسلام اللسان الذى عاش فيه تاريخ المسلمين فى معظم فتراته، وبالتحديد مع بداية الفتنة الكبرى، يصف «ابن جبير» فى رحلاته هذه الازدواجية بقوله: «البكاء عند سماع الوعظ أصبح غاية لذاته فى نظر البغداديين فهم لا يبالون بنقص الكيل فى الأسواق واستغلال الغريب ولكنهم فى مجلس الوعظ يبكون ويشهقون ثم يغمى عليهم»، يخلص «الوردى» إلى نتيجة من قراءاته التاريخية أنه كلما كان الظلم الاجتماعى أشد كان بناء المساجد وتشجيع الوعظ أكثر، ويعلق على الوردى على ما يسمى مهنة الوعظ، قائلاً: «لقد صار الوعظ مهنة تدر على صاحبها الأموال، وتمنحه مركزاً اجتماعياً لا بأس به، وأخذ يحترف مهنة الوعظ كل من فشل فى الحصول على مهنة أخرى، إنها مهنة سهلة على أى حال فهى لا تحتاج إلا إلى حفظ بعض الآيات والأحاديث ثم ارتداء الألبسة الفضفاضة التى تملأ النظر وتخلبه، ويستحسن فى الواعظ أن يكون ذا لحية كبيرة كثة وعمامة قوراء، ثم يأخذ بعد ذلك بإعلان الويل والثبور على الناس، فيبكى ويستبكى، ويخرج الناس من عنده وهم واثقون بأن الله قد رضى عنهم بمجرد سماعه، ويأتى المترفون والحكام فيغدقون على هذا الواعظ المؤمن ما يجعله مثلهم مترفاً سعيداً»! ويضيف «الوردى»: «الواقع أن الوعاظ والطغاة من نوع واحد، هؤلاء يظلمون الناس بأعمالهم، وأولئك يظلمونهم بأقوالهم، فلو أن الواعظين كرسوا خطبهم الرنانة على توالى العصور فى مكافحة الطغاة وإظهار عيوبهم لصار البشر على غير ما هم عليه الآن». الوعاظ صنعوا وصمتوا عن وشاركوا فى الصناعة الوحيدة التى أتقنها العرب، ألا وهى صناعة الطغاة، سأنتقى لكم بعض الأبيات التى شاعت فى فضاء الخلافة، وهذه عينة فقط: ماذا ننتظر من «الرشيد» حين يقال له: «كأنك من بعد الرسول رسول»!، وماذا ننتظر من المعز الفاطمى حين يقال له: «ما شئت لا ما شاءت الأقدار ** فاحكم فأنت الواحد القهار»، وماذا ننتظر من «المتوكل» الذى وصف بأنه «ظل الله الممدود بينه وبين خلقه»!!. إذا خرج الطاغية عن تعاليم الدين وصفه وعاظ السلاطين بأنه مجتهد، ومن أخطأ فى اجتهاده فله حسنة، أما إذا جاء الفقير برأى جديد قالوا عنه إنه زنديق وأمروا بصلبه على جذوع النخل!!، الواعظ اهتم فقط ببكاء «الرشيد» عند سماع عظاته، لكنه لم ينتقد الألفى جارية والستة ملايين درهم التى نثرت تحت قدمى مغنية منهن، والمائة ألف دينار التى اشترى بها جارية أعجبته أو الأخرى التى اشتراها بستة وثلاثين ألف دينار ثم أهداها لصديقه فى اليوم التالى!!، لا إدانة للحاكم الذى زرع بذور الشغب بترفه، إنما كل الإدانة من الوعاظ وقتها لهؤلاء المشاغبين الذين كانوا يصلبون على جذوع النخل بفتوى جاهزة!. خالد منتصر........... 🖼️ صورة: http://www.samysoft.net/fmm/fimnew/nehaya/fsdggdfg.gif (http://www.samygames.com/)
0 اعجاب
1 مشاهدة 1 رد 2017/07/04

الردود (1)

مناضل المختار
مناضل المختار مدير
141 نقطة • 2017/07/06
📌 **مجهول** | 2017-07-06 17:24:15 --- كلامه مردود عليه كاتب لايعرف من الاسلام الا اسمه فتاريخنا الاسلامي ملىء بكل ماهو جميل فبالاسلام فتحت الامصار وعاش الناس تحت عدله في ظل حكام عدول وعلماء يخافون الله ولو خليت خربت كما ان هناك حسنات فهناك سيئات حصلت في الماضي تقول العامة: إذا أفلس التاجر أخذ يفتش في دفاتره القديمة.. وهذه حال غلمان التغريب في ديار المسلمين في الوقت الحاضر، فهم يشعرون بإفلاسهم بالرغم من ضخامة القوى الخارجية والداخلية التي تساندهم بالقوة العسكرية والقمع وهدر الأموال المتدفقة لتمرير مشروعهم البائس..    وما يفاقم شعورهم بالمرارة وخيبة الأمل، أن حصادهم حنظل، حتى بعد طوفان الإلحاد الهائل من خلال الفضائيات والشبكة العنكبوتية، حيث جاءت النتائج عكسية!!   لذلك تراهم ينبشون علي الوردي ويمنحونه هالة تقديس كعادتهم مع كل من يخدم فكرهم المنحرف المستورد..  فالوردي لم يكن معروفاً لدى أكثرية الناطقين بالعربية، بل إن عدد قرائه في العراق أصلاً ضئيل، وبخاصة عند الأجيال الشابة.   طبّل القوم وزمّروا وجعلوا الوردي أسطورة-مع إصرارهم على تقديمه كعالِم!!-..  أعادوا طباعة كتبه وأدخلوها في معارض الكتب، التي لهم سطوة خفية على برامج أكثريتها!!   فمن هو علي الوردي؟ وما سر الاهتمام المبالَغ فيه من قبل هؤلاء المفلسين؟
هو: علي حسين محسن عبد الجليل الوردي (1913- 13 تموز 1995 م)، عالم اجتماع عراقي، أستاذ ومؤرخ وعرف باعتداله وموضوعيته وهو من رواد العلمانية في العراق.  لقب عائلته الوردي نسبة إلى أن جده الأكبر كان يعمل في صناعة تقطير ماء الورد.   وأكثر مؤلفاته ذيوعاً: 
-مهزلة العقل البشري. 
-وعاظ السلاطين. 
-خوارق اللاشعور (أو أسرار الشخصية الناجحة). 
-هكذا قتلوا قرة العين 
-لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث (8 أجزاء). 
-الأحلام بين العلم والعقيدة. 
-منطق ابن خلدون. 
-أسطورة الأدب الرفيع. 
-دراسة في طبيعة المجتمع العراقي
-شخصية الفرد العراقي، بحث في نفسية الشعب العراقي على ضوء علم الاجتماع الحديث.
0
سجل دخولك للرد على هذا الموضوع