📌 **الكاتب:** شادي سفر | 📁 **القسم:** مقالات في احكام النجوم - General Astrology | 📅 2016-04-23 15:32:45
---
المصدر : كتاب التنجيم المعاصر لسو تومبكينز
ارتبط هذا البيت تقليدياً بالأطفال والرومانسية والظنون، واللعب والهوايات والقمار. فالبيت الخامس معنيٌ بالإبداعية والاستجمام (Recreation). ويقول المنَّجِم روبرت هاند في كتابه رموز الأبراج، إنَّ البيت الخامس يرمز إلى القيام بالأشياء لذواتها- وليس من أجل الحب أو المال أو إبهار الوالدين أو الفخامة، أو غيرها من المائة وواحد دافعٍ، التي تحثنا على اتخاذ فعل ما. وبشكل أساسي عندما نكون في البيت الخامس فنحن نكون في حالة لعب. وما يمثل اللعب بالنسبة لشخص من الأشخاص ليس بالضرورة هو نفسه بالنسبة لشخص آخر، ولكن هذا البيت يصف ما تعنيه لنا فكرة اللعب على وجه التحديد. وليس فقط مصدر اللعب، بل مدى سهولة ممارسة ذلك النشاط/اللعب.
فالكلمة "create= يخلق" قد تعني ما يسهم في إنتاج شيء ما، أو يتسبب في زيادته أو نموه. والكلمة " استجمام- Recreate" قد تدل على معنى استعادة حالة جيدة سابقة ما، أو استعادة حالة كاملة، أو الانتعاش من خلال ممارسة شيء من التسلية الممتعة. وعليه فإنَّ البيت الخامس، حيث ننعش أنفسنا، من خلال اللعب والقيام بالأشياء المحببة إلينا. وبما إنَه بيت الأطفال فهو المنطقة التي يتسنى لنا في رحابها تجديد واستعادة الطفل الكامن في دواخلنا. فالبيت الخامس بشكل حرفي هو بيت الأطفال، حيث أنَّ الأطفال بالنسبة لكثير من الناس يمثلون السبيل الذي من خلاله يستطيعون استعادة وتجديد أنفسهم. ليس فقط في ما يتعلق بالتناسل والتكاثر لكن أيضاً بكل الألعاب التي تنطوي عليها الفترة التي تعقب ولادة الطفل. فتجديد أنفسنا من خلال التناسل والتكاثر هو نوع من العمل الإبداعي، كما أنّه يعني أيضاً الوسيلة التي تساعدنا في تحقيق نوعٍ ما من الخلود.
يختلف البيت الخامس عن بيوت العلاقات الأخرى باعتباره بيت الرومانسية، الشيء الذي يؤكد على اختصاصه بالمتعة، والاستمتاع بالوقت واللعب والتسلية. هذا هي مرحلة " الخروج معاً" والتي تنطوي على الكثير من الجنس في بعض الثقافات، بينما لا تكون كذلك في الثقافات الأخرى. اللعب بالنسبة للأطفال هو الوسيلة التي من خلالها يتعلمون ما يلزمهم حول التواصل الاجتماعي. وبالنسبة للكبار والصغار معاً فإنَّ اللعب هو وسيلة للتمرن على الحياة. التمرن على الشيء ذاته. فنحن نقوم بتجربة الأشياء من باب التسلية في البيت الخامس، لمجرد اكتشاف الأمر، والمجازفة، مع الحذر من مواطيء أقدامنا.
فعندما ندخل في علاقة جديدة مع صديق أو صديقة فنحن نفعل ذلك في الحقيقة: نختبرهم ونحاول التعرف عليهم، كما نتعلم في الوقت ذاته عن الارتباط والتعلق.
البيت الخامس هو بيت المسرح- المكان الذي نقصده لرؤية مسرحية ما. الدراما هي واحدة من الطرق التي مكَّنت المجتمع – في مختلف العصور والثقافات- من استخلاص الدروس حول الحياة بشكلٍ عامٍ وحول العلاقات على الأخص. في التفرج على الممثلين يجسدون الشخصيات ويسردون الحكايا، ربما عرفنا أشياء جديدة حول تبعات أعمالنا. إنَّه نوعٌ من التدريب الحي.
قد يشتمل البيت الخامس على الإبداعية والابتكار، ولكن تخيل أنَّك صانع فخار، فإن كنت تريد أن تزيد مبيعات منتجاتك من الأواني الفخارية، فحتماً ستقوم بصناعتها بنفسك، وبطريقتك الخاصة. وبالتالي تصبح منتجاتك فريدة من نوعها.
البيت الخامس هو حيث نعبر عن أنفسنا، وحيث نقول " هأنذا"، وهذه هي طريقتي في القيام بالأمر". وقد قيل أنَّه مهما كان الموضوع، فإنَّ كاتب الرواية سيسرد دائماً سيرته الذاتية المتوارية- بالكاد.
أو إن كنّا نعلم كيف، فقد ننظر إلى لوحةٍ ما ونقول الكثير عن الفنان. فالبيت الخامس هو حيث نكشف عن أنفسنا وبفعل ذلك فإنَّه أيضاً حيث نضع أنفسنا مواضع التهلكة أي نجازف. في الحقيقة يشتمل البيت الخامس على كل أساليب التخمين والمراهنة.
وكما هو الحال دائماً يمكن استقراء خبرٍ ما من البيوت بانفتاحها على بعضها. ففيما يتعلق بالبيت الخامس عند دخوله من الرابع، يجوز القول بأنَّه علينا ترتيب منزلنا (الرابع) ويمكننا الآن الخروج والترفيه عن أنفسنا، فبإمكاننا اللعب الآن (الخامس). وفي الرابع سوف يكون هنالك سقف فوق رؤوسنا، أما في الخامس فقد ننجب الأطفال. لدينا قاعدةٌ آمنة (الرابع)، قد نستطيع الخروج، والمجازفة كرةً أو كرَّتين، وربما قمنا ببعض التخمينات عن الحياة.
https://m.facebook.com/shadisafar100?ref=bookmarks