🔒 تحذير من أختبار فتنه الفلك...
مناضل المختار مدير
189 نقطة
•
135 سمعة
💎
❤️
⭐
📌 **الكاتب:** ابداح | 📁 **القسم:** فلسفة العلوم الخفية | 📅 2013-04-29 23:13:15
---
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين والصلاه على محمد الهادي الأمين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
بما أن هذا هو الموضوع السادس في قسم الفلسفه أخترت أن يكون مركزا وجوهريا.
وبعد: أن الله تعالى قد خلق الوجود والكون كله وخلق البشر لعبادته , وجعل من خلق النجوم والكواكب حكمه ومرشدا اليه لكي ننضر في ملكوت السماوات والأرض والمخلوقات ثم نعلم أنه الله وحده لاشريك له أبدا ونرجع له سبحانه.
ومن حكمته ولطفه ورحمته أن قدًر في بادئ الخليقه مواقيتهم لما خلقهم فلم يتركهم هملا وسائبين وضائعين فجعل من تحركات النجوم والكواكب الدلالات في مواقيت الأحداث كما يريد سبحانه لكي يجعل من حياه العبيد حياه أسهل وأيسر وأبسط وأكثر تنضيما وترتيبا وجعل منها أداه الزمن ومنها يُخلق الزمن ودلالاته, فهو الذي ( خلق كل شئ وقدره تقديرا ), وقال (وعلامات وبالنجم هم يهدون).
ولكن البشر بطبعهم الدنيوي الناكر والجاحد لحكمه الله القديمه الأزليه , أغتروا بمايرون وضنوا أنهم قادرون على كل شئ ونسوا الحكمه فأصبحوا نعمه وأمسوا في ضلال وجحد وكفر مبين واضح, عندما تعلقوا بالكوكب والمخلوق والأداه الوقتيه الزمنيه ونسوا الخالق الذي تدُل عليه لما عبدوا النجوم والكواكب وتعلقوا بها من دون الله وكان هذا من عصور سالفه قديمه جدا.
فالواجب على البشر أن يعتقدوا بالله وحده وبقدرته فقط (فكل ماخلقه من أمور فلكيه زمانيه ترشدنا اليه أكثر وأكثر) فلاينبغي لنا أن نسقط في أختبار الفتنه كما سقط بها غيرنا ونُفتن ونتعلق بغيره كما كان يفعل الناس أيام الجاهليه وماقبلها قبل الأسلام .
والعاقل يُحسن أستخدام النعم ويشكر الله عليها ولايجعلها وبالا عليه.
وفي حديث زَيْدِ بْنِ خالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: صَلّى لَنا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَلاةَ الصُّبْحِ بالحُدَيْبِيَةِ عَلى إِثْرِ سَماءٍ كانَتْ مِنَ اللَّيْلَةِ، فَلَمّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلى النَّاسِ فَقالَ: (هَلْ تَدْرُونَ مَاذا قَالَ رَبُّكُمْ قَالوا اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: أَصْبَحَ مِنْ عِبادي مُؤْمِنٌ بِيَ وَكافِرٌ، فَأَمّا مَنْ قَالَ مُطِرْنا بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِيَ وَكافِرٌ بِالْكَوْكَبِ وَأَمّا مَنْ قَالَ مُطِرْنا بِنَوْءِ كَذا وَكَذا فَذَلِكَ كافِرٌ بِيَ وَمُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ). متفق عليه.
ومن هذا الحديث يجب أن نقيس على باقي الأمور ونقول في كل الأحداث أنها بقدره الله تعالى وحده (أي الأعتقاد وتكرار القول أن كل مايحصل للأنسان فهو من الله وبسبب تدبيره).
-----------
وللنووي في شرح مسلم - (1 / 166)
وَأَمَّا مَعْنَى الْحَدِيث فَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي كُفْر مَنْ قَالَ : ( مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا ) عَلَى قَوْلَيْنِ : أَحَدهمَا : هُوَ كُفْرٌ بِاَللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى سَالِبٌ لِأَصْلِ الْإِيمَانِ مُخْرِج مِنْ مِلَّة الْإِسْلَام . قَالُوا : وَهَذَا فِيمَنْ قَالَ ذَلِكَ مُعْتَقِدًا أَنَّ الْكَوْكَبَ فَاعِلٌ مُدَبِّرٌ مُنْشِئٌ لِلْمَطَرِ ، كَمَا كَانَ بَعْض أَهْل الْجَاهِلِيَّة يَزْعُم ، وَمَنْ اِعْتَقَدَ هَذَا فَلَا شَكَّ فِي كُفْرِهِ . وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ جَمَاهِيرُالْعُلَمَاءِ ، وَالشَّافِعِيُّ مِنْهُمْ وَهُوَ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ،قَالُوا : وَعَلَى هَذَا لَوْ قَالَ : مُطِرْنَا بِنَوْءٍ كَذَامُعْتَقِدًا أَنَّهُ مِنْ اللَّه تَعَالَى وَبِرَحْمَتِهِ ، وَأَنَّ النَّوْء مِيقَاتٌ لَهُ وَعَلَامَةٌ اِعْتِبَارًا بِالْعَادَةِ فَكَأَنَّهُ قَالَ : مُطِرْنَا فِي وَقْت كَذَا ، فَهَذَا لَا يَكْفُر .
وَاخْتَلَفُوافِي كَرَاهَته وَالْأَظْهَر كَرَاهَته لَكِنَّهَا كَرَاهَةُ تَنْزِيهٍ لَاإِثْم فِيهَا . وَسَبَب الْكَرَاهَة أَنَّهَا كَلِمَةٌ مُتَرَدِّدَةٌ بَيْن الْكُفْرِ وَغَيْرِهِ ، فَيُسَاءُ الظَّنُّ بِصَاحِبِهَا ،وَلِأَنَّهَا شِعَار الْجَاهِلِيَّة ، وَمَنْ سَلَكَ مَسْلَكَهُمْ .
وَالْقَوْل الثَّانِي فِي أَصْل تَأْوِيل الْحَدِيث : أَنَّ الْمُرَاد كُفْرُنِعْمَةِ اللَّه تَعَالَى لِاقْتِصَارِهِ عَلَى إِضَافَة الْغَيْث إِلَى الْكَوْكَب ، وَهَذَا فِيمَنْ لَا يَعْتَقِد تَدْبِير الْكَوْكَبِ . وَيُؤَيِّدُ هَذَا التَّأْوِيل الرِّوَايَة الْأَخِيرَة فِي الْبَاب : " أَصْبَحَ مِنْ النَّاس شَاكِرُ وَكَافِرٌ " وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى : " مَا أَنْعَمْت عَلَى عِبَادِي مِنْ نِعْمَة إِلَّا أَصْبَحَ فَرِيق مِنْهُمْ بِهَا كَافِرِينَ " وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى : " مَاأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى مِنْ السَّمَاء مِنْ بَرَكَة إِلَّا أَصْبَحَ فَرِيق مِنْ النَّاس بِهَا كَافِرِينَ " فَقَوْله ( بِهَا ) يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ كُفْرٌ بِالنِّعْمَةِ . وَاَللَّه أَعْلَم .
فالأوجب على الشخص أن يقول للأحداث (بقدره الله أو بأمر الله ) سواء أحداث جيده أم أحداث سيئه.
والحمد لله رب العالمين......
2013 م. ابداعات الفكر.
0 اعجاب
59 مشاهدة
7 رد
2013/04/29