المنتدى / مقالات في احكام النجوم - General Astrology (أرشيف)

🔒 بين التنجيم والكهانة والعرافة

مناضل المختار
مناضل المختار مدير
199 نقطة 143 سمعة
💎 ❤️
📌 **الكاتب:** مناضل | 📁 **القسم:** مقالات في احكام النجوم - General Astrology | 📅 2012-10-10 08:04:11 --- كتبت هذه المقالة في 8-10-2006 في كل نقاش حول موضوع التنجيم لا بد أن يذكر الناقدين أحاديث الرسول الكريم التي تلعن العرافة والكهانة ويستدلون بها على حرمة التنجيم , فهل التنجيم من فنون العرافة والكهانة ؟؟؟. بداية لا بد من الدخول في مقدمة مهمة توضح هذا الإشكال برمته وهو ما هو المحرم والممنوع الوسيلة أو الغاية . أو بمعنى أخر كل شيء يمارسه الإنسان لا بد أن يتكون من طرفين : الغاية : وهي ما المطلوب من العلم أو العمل أو أي حالة يمارسها , فبعضهم يطمح في حياته للحياة الرغيدة وبعضهم يطمح للعلم والمعرفة وبعضهم يطمح لصفاء الذهن وراحة البال الخ ..... الوسيلة : وهي الطريق الموصل لتلك الغاية ونجد ان الوسائل متعددة لكل غاية فالعمل احد الوسائل لغاية الحياة الرغيدة , والتعلم احد وسائل العلم والمعرفة الخ ... ولا تخلو أي حالة من حالات البشر من هذين الطرفين الغاية والوسيلة . ربما هذه المقدمة قد تفصح عن العديد من الإشكالات في مجال المحرمات في الأديان السماوية , فبعضهم إذا نظر الى الساحر الكافر الذي يأتي بالخوارق , وبعدها ينظر الى الولي المؤمن الصالح الذي يأتي بالخوراق ومثل ذاك الساحر يتبادر إلى ذهنه أين الحلال والحرام بين الاثنين , وهذه الحالة مثل من طمح للحياة الرغيدة فبعضهم يتخذ من العمل الجاد في المجالات الشرعية الوسيلة لما يريد وهذا أمر محمود شجعت عليه كل الأديان السماوية حيث يقول تعالى ( كلوا من طيبات ما رزقناكم ) و ( المال والبنون زينة الحياة الدنيا ) ويقول الرسول الكريم ( حبب لي من دنياكم ثلاث الطيب والنساء وقرة عيني الصلاة ) , ونجد أن كل هذه الأمور المشروعة هي من عناصر الغاية وهي الحياة الرغيدة . وهذه العناصر نفسها يمكن تحصيلها بوسائل محرمة مثل السرقة والقتل والأجرام والاستغلال والنصب والاحتيال الخ ... أي أننا نجد غاية واحدة ووسائل متعددة لعن الله فيها من يستعمل وسائل ما في الوصول الى تلك الغاية ومدح اخرين في استعمالهم وسائل اخرى , اذن المحرم في الشرع ليس الغاية وانما الوسيلة . وفي هذه الحالة نرى ان التنجيم والعرافة والكهانة قد اجتمعت بغاية واحدة وهي كشف المستور والمخفي عن الحواس الخمس , ولكن حتى في هذه الحالة نجد ان الانبياء والصالحين والاولياء يغرقهم الشرع بالمدح والثناء لتنبؤاتهم وتوقعاتهم بينما في نفس الحالة يكيل اللعن للكهنة الذين أرادوا الوصول لنفس الغاية , أذن الملعون والمحرم ليس الغاية وانما الوسيلة التي يستخدمها كلاهما , فالمؤمن يستخدم وسائل شرعية لم ينه عنها الله سبحانه بينما الكاهن يستخدم وسائل أخرى محرمة. وبما أن التنجيم والعرافة والكهانة يسعون لغاية واحدة فما هي وسائلهم لذلك . الكهانة : وهي الاستعانة بما خفي أمره أصلا على الناس أن كان جن أو قوى خفية أو حتى عقل باطن , وفي هذه الحالة لا يمكن التحقق مما قاله الكاهن أصلا لان لا احد غيره رأى ما يخبر عنه وليس هناك أي قانون يستطيع غيره استعماله للوصول لنتيجة ثابتة فيما يخبر , وهنا يختلط الحق والباطل حتى بالنسبة له نفسه فهو بشر ومعرض لكل ما يتعرض إليه البشر من تغييرات نفسية ومزاجية لذا كان القانون الشرعي الصحيح بتحريم الكهانة . العرافة : وتأتي العرافة بمستوى اقل من الكهانة حيث يستعين العراف بوسائل مادية للوصول الى ما يريد وقد تكون هذه الوسائل معروفة وذات قوانين ثابتة ويمكن تعلمها ومراجعتها , ومن هنا نفهم الحديث النبوي الشريف الذي قال فيه ( كان نبي يخط فأن وافق خطه فذاك ) وكان يقصد به الرمل الذي هو من وسائل العرافة , واستعمال نبي من أنبياء الله لهذه الوسيلة به بعض الشرعية , ومن هنا نفهم وسائل الاستخارة التي غصت بها الكتب , فبينما نجد ان الله سبحانه يلعن الازلام ,التي كان يستعملها المشركين حث ياتون بعدة اعواد وبينها اقصر منها ويخلطوها ويسحبون ويحكمون على قدر طول العود , نجد ان هناك طرق في الاستخارة بالله صرح بها الأئمة و الأولياء تشابه هذه الطريقة ومن يمارسها يخطر على ذهنه ( وما فرقها عن الازلام التي حرمها الله ) فنجد ان الوسيلة هي المحرمة فبينما ذاك المستعين الازلام يستعين بالأصنام نجد أن كل الاستخارات المعروفة عن الأئمة والأولياء والصالحين لا بد لك من قراءة آيات من القران الكريم عليها والاستعانة بالله . ونجد هذا الأمر في الرقية فبينما نرى أن الرسول الكريم نهى عن رقية المشركين , يقول لاحد اصحابه اضربوا لي معكم بسهم في هديه رقية لأحد الصحابة لأنه استعمل فيها الفاتحة . ونأتي للتنجيم فنرى ما هو المستخدم فيه حسابات رياضية فلكية يستطيع أي شخص التعامل معها. قوانين ثابتة وأصول لا تتغير ويمكن تعلمها بسهولة لكل من أراد . يستطيع كل من له معرفة بهذه الحسابات المشهورة والأحكام المتداولة في العديد من الكتب التعرف على كل ما يقول المنجم بل يستطيع مراجعته في كل ما يقول وحسب علمه . لذا لن يستطيع أي منجم أن يكذب في هذه الأحكام المشهورة الثابتة أو الحسابات الدقيقة المعروفة ، لأنه معرض للافتضاح من كل من تعلم التنجيم الذي كما قلنا ذو أصول وفروع ثابتة ويستطيع كل شخص تعلمها بسهولة . لذا لا بد من التفريق بين الكهانة التي لا قوانين ثابتة فيها ولا يمكن مراجعة الكاهن فيما يقول وبين طرق العرافة التي بعضها ذو قوانين ثابتة لا تتغير ويمكن تعلمها مثل قرائه الكف أو الرمل وعلم الحروف . والتنجيم الذي هو اشد هذه الفروع مصداقية لثوابته الدقيقة والمشهورة والسهلة التعلم .
0 اعجاب
1 مشاهدة 4 رد 2012/10/10

الردود (4)

مناضل المختار
مناضل المختار مدير
199 نقطة • 2017/03/19
📌 **مجهول** | 2017-03-19 08:20:27 --- استاذ مناضل ماذا تقول فى حديث من اقتبس شعبة من شعب النجوم فقد اقتبس شعبة من شعب السحر انا فقط اريد ان افهم
0
مناضل المختار
مناضل المختار مدير
199 نقطة • 2017/03/19
📌 **مجهول** | 2017-03-19 08:23:40 --- وايضا قراءة الفنجال ارجو منك ان تزدنا اكثر
0
مناضل المختار
مناضل المختار مدير
199 نقطة • 2017/03/19
📌 **مجهول** | 2017-03-19 08:40:30 --- في هذا الحديث (ان صح) ماذا نفهم من كلمة النجوم هل يقصد بها علم الفلك او احكام النجوم او المناخ والطقس فلا يوجد تحديد للنجوم المذكورة . علما ان هناك حديث (ان صح ايضا ) يقول تعلموا السحر ولا تعملوا به . والحديثين يجب مراجعه علم الرجال بها فلسنا خبراء بهذا المجال . أرسلت من SM-N9005 بإستخدام تاباتلك
0
مناضل المختار
مناضل المختار مدير
199 نقطة • 2017/05/08
📌 **مجهول** | 2017-05-08 07:29:16 --- شرح جميل .. لموضوع شائك..
0
سجل دخولك للرد على هذا الموضوع