📌 **الكاتب:** تقى | 📁 **القسم:** مقالات في احكام النجوم - General Astrology | 📅 2011-09-15 13:45:58
---
التنجيم بحسب روبرت هاند، الأسبوع الأول
ترجمــ تقــى ــــــــــــة
http://stariq.com/Main/Articles/P0001055.HTM
مالذي جعل التنجيم يسجل السؤال ذي 64000 دولار؟
في ايام ما قبل التضخم، كان يشار الى هذا النوع من الاسئلة على انه سؤال بقيمة 64 دولار اما الان قفد اصبح سؤال ال64000 دولار، وبغض النظر عن القيمة المالية للسؤال فلا زال من دون اجابة.
يعتقد البعض ان الكواكب ترسل اشعة من نوع ما ، او انها تنقل حقول طاقة فتؤثر على حياة البشر بهذه الطريقة. ان هذ الامر يجعل التأثير الفلكي هو نتيجة قوى طبيعية صرفة، لكنها مجهولة، تحدث تفاعلا بين البشر والكون. فإن كانت هذه هي الحال، فان التنجيم حينها سيكون نوعا كامنا من العلوم تماما كما نعرفه نحن، وان كان كذلك، فإن التنجيم لا يتحدى العلم الحديث باي طريقة حقيقية.
ان العلم لا يمكن ان تتهدده ظاهرة طبيعية لم تكتشف بعد، وانما هو يتوسع. في الواقع، كلما اكتشف العلم شيئا جديدا معتمدا ادواته الاساسية وناظرا الى الاشياء بطريقته الخاصة، وهذا ما جعله اكثر وثاقة ومصداقية فيما يخص مقدرته على اجابة اي سؤال ممكن ان يطرح.
هل ان علم التنجيم "طبيعي"؟
اذا، هل ان التنجيم هو مجرد ظاهرة طبيعية مكتشفة من النوع الذي طوعه العلم مؤخرا؟ البعض يعتقد ذلك. ان هؤلاء هم قلة لان التنجيم يعتبر هرطقة بالنسبة للعديد من الخائضين في العلوم. وليس من السليم سياسيا في هذه العلوم ذكر اي علاقة سببية بين الظواهر الارضية والسماوية الا ما كانت قابلة للتفسير بمفردات الجاذبية المعروفة او تأثيرات حقول الطاقة الاخرى. وعلى كل من يفعل ذلك ان يتحرك بسرعة ليتجنب تصنيفه كدجال، فيما يطرح جميع الادعاءات ان ما يقوم به ليس تنجيما. وحتى هذا لن ينقذ سمعة الباحث. وسواء وافقنا ام لا اؤلئك الذين يبحثون في ظاهرة "التنجيم" من داخل الاطار العلمي ، كما نعرفه، فلابد لنا ان نحييهم على تلكم الشجاعة.
هل ان التنجيم هو المغناطيسية؟
ان باحثا مثل بيرسي سيمور (من بريطانيا العظمى) ، قد طرح فكرة ان ظاهرة التنجيم هو نتيجة تأثير كواكبي على حقل المغنيطيسية الارضية. انه ليس فقط كيف تؤثر حركة الكواكب على حقل الطاقة المغنطيسية للارض وانما هناك دليل يشير امكانية وجود هذا التاثير.
في خمسينات وستينيات القرن الماضي، طور الراحل جون نيلسون (من RCA) وسائل ادعى من خلالها انه يستطيع التنبؤ بالانفجارات الشمسية، البقع الشمسية والمغناطيسية الارضية المضطربة مسبقا باستخدام المواقع الشمسية للكواكب. في السنوات الماضية، قام تيودور لاندشدت، قاضٍ سابق من المانيا، بتطوير نظام مماثل.
ان الترابط بين المواقع الشمسية والمغنطيسية الارضية والكوكابية بديهيا مقبول. ولو انه في بعض الدوائر قد استثار الاستجابة الرهابية لكل ما غمض مثل التنجيم. يبدو كما لو انه اذا وجدت ميكانيكية معتادة للتاثير الكواكبي بشكل لا يخترق القواعد العلمية العامة. يبدو ان هذا ما حصل مع سيمور. ان هذا هو مصدر لجهده المنطقي في توضيح التاثير الفلكي بمصطلحات المغنطيسية الارضية.
النظريات العلمية والفلسفة
عندما اقول "المشكلة في الاسلوب العلمي" فاعني بذلك الاسلوب العلمي الذي يتوافق بشكل معقول مع العلم بالطريقة التي تفهم حاليا. وعندما اقول "يفهم" فاشير بذلك الى الافتراضات الفلسفية للعلم، وليس الى نظرياته المعروضة حاليا.
كل علم يتألف من مستويين من الافكار، في الواجهة نجد النظريات التي يعتقد برجحانها في نقطة من الزمن. وتحتها نجد الافتراضات الفلسفية التي يرتكز عليها العلم. وكمثال بسيط مما له صلة بالتنجيم، في الفيزياء لا يمكن لشيئين في الكون يؤثران في بعضهما البعض ما لم يكونا 1- في تصادم 2- يتفاعلان من خلال قوى معروفة. اما ماهية هذه القوى فهو موضوع النظريات. ان الافتراضات الفلسفية بإن الاشياء لا يمكنها ان تتفاعل بوجود مسافة بينها الا بنوع معين من القوى. لقد برز هذا الاعتقاد في القرن السابع عشر. وليس فقط لم يتم اثباته انما لم يلاقي الاستحسان. وهذه هي الحال مع جميع الافتراضات الفلسفية. ولا يتم تبنيها الا للاعتقاد بفائدتها وليس لانها مثبتة.
يمكنك ان ترى ارتباط ذلك بالتنجيم، فمن الواضح ان الكواكب ليست في تصادم مع كوكب الارض، لذا فليس لها تاثير من خلال التصادم. لذلك ، اما انها تؤثر في الارض عن بعد ، وهو ما ترفضه الافتراضات، او ان هناك قوى ببساطة لا نعرفها او نفهمها. فالتنجيم يبدو على انه تأثير عن بعد ومن دون قوى وسيطة. وهذا ما جعل التنجيم يسقط عن عرشه في القرن السابع عشر.
اما سيمور واخرون غيره لا زالوا يحاولون حل عدم توافق النظريات الفلسفية مع العلم من خلال تقديم نظريات لا تخترق اسس العلوم الفلسفية.
-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*
[لمواقع الشمسية [لمواقع الشمسية هي استخدام الشمس كمركز لقياس مواقع الكواكب بدلا من الأرض (مركزية الأرض)، وهو أمر شائع في التنجيم. فنحن لا نجد الشمس في الخارطة الشمسية مع ذلك فإننا نجد الأرض مقابل موقع الشمس تماما في الخارطة الأرضية المركز.
كما أننا لا نجد البيوت ولا القمر ولا الكواكب المتراجعة في الخارطة الشمسية، كما أن عطارد والزهرة متحررين من قيود الخارطة الأرضية المركز المتمثلة بالجرم الذي يجب أن لا يتجاوز 28- 48 درجة (على التوالي) عن الشمس.]