التحليل الكامل
نظرت في وقت سؤالك فوجدت الطالع في برج الجدي في الدرجة 11، وهذا مدى معتدل من البرج يصلح فيه الحكم. والقمر يجري في برج الميزان في الموضع الذي يقابل موضع السفر البعيد والدين والعلم، وهو في حال سليم يعين على فهم المسألة.
دليلك أنت يا صاحبة السؤال هو كوكب زحل بحكم طالعك. وقد وقع هذا الكوكب في برج الحمل وفي الموضع الذي يقابل موضع الإخوة والجيران والأسفار القريبة. وهذا موقع ضعيف لدليلك، تدخل فيه الحيرة وقلة الحيلة، وأنت لا تمسك بخيط هذا الأمر جيدا.
أما شيئك الذي فقدته فدليله كوكب زحل بحكم البيت الثاني من طالعك، وهذا الكوكب يقع الآن في برج الحمل في الموضع الذي يقابل موضع الإخوة والجيران والأسفار القريبة. ودليلك هذا في هبوطه، وهذا يدل على أن شيئك ساقط في مكان منخفض أو تحت شيء آخر فوقه، أو أنه متضرر في موضعه. ويزيد من غرابة الأمر أن هذا الكوكب راجع القهقرى في برجه، وهذه إشارة ملفتة على أن الشيء سيعود من حيث أتى، فابحث عنه في أماكن سبق أن فتشتها وظننت أنه ليس فيها، فإن الراجع يدل على الشيء يظهر في موضع قد مررت عليه. ودرجة هذا الكوكب من الدرجات النيرة، وهذا يدل على أن مكانه فيه ضوء أو ظاهر نوعا ما.
أما عن الموضع الذي يوجد فيه شيئك، فإن الدلائل تجتمع على أنه في مكان بعيد عنك مخفي عن الأنظار. وهو في موضع منخفض أو مغطى أو تحت شيء فوقه. في موضع يكثر المرور فيه، كالممر بين الغرف، أو عند جار أو أخ، أو في السيارة. والبرج حمل يدل على مواضع عالية فيها حرارة، كالسقف أو المدخنة، أو حيث يربى الغنم والدواب الصغيرة. والقمر يضيف احتمالا آخر بأن الشيء في في مكان بعيد، أو في المكتبة أو الكتب، أو عند أهل بلاد أخرى، أو في السفر. ويدل سهم اللقطة على موضع آخر هو في محفظتك أو حقيبة يدك أو خزانة المال، أو مع أشياء قيمتك الخاصة. ووصفه قرب الأماكن الرطبة المنخفضة.
وأما الجهة التي في بابها يقع الشيء، فإن برج الحمل الذي فيه دليل شيئك يشير إلى جهة الشرق. ولكون الدليل شرقي الشمس، يميل هذا الاتجاه قليلا نحو الشرق. وأعتبر الجهة المأخوذة من الدليل مقدمة على غيرها.
والآن آتي إلى أهم ما في الأمر، وهو هل ستجد شيئك أم لا. وهذا ينكشف من النظر إلى الاتصال الحاصل بين دليلك ودليل شيئك. ولا أجد بين دليليكما اتصالا صريحا ولا وساطة تنقل النور ولا جمعا له، وهذا يجعل العثور على شيئك بالطرق المعتادة أمرا صعبا، وقد يحتاج منك جهدا غير عادي أو حدثا غير متوقع ليظهر.
وأما التوقيت فلا يمكن تحديده بدقة لأن الأدلة لا تثبت اتصالا صريحا يبنى عليه زمن العودة.
وأختم قولي بخلاصة الأمر: أمر شيئك متعذر بالطرق المعتادة، ولا أرى في الأدلة ما يعدك بالعثور عليه قريبا. ولا تنس أن تفتح الصناديق والأدراج والحقائب المغلقة، فإن دليل شيئك في حال حبس قوية. وأعد النظر في الأماكن التي فتشتها سابقا، فإن الرجوع في الدليل يعود بك إلى المواضع التي ظننت أنها خالية.
والله أعلم، وهو الهادي إلى الصواب.