التحليل الكامل
نظرت في وقت سؤالك فوجدت الطالع في برج السرطان في الدرجة 21، وهذا مدى معتدل من البرج يصلح فيه الحكم. والقمر يجري في برج العذراء في الموضع الذي يقابل موضع الإخوة والجيران والأسفار القريبة، وهو خالي السير لا يتصل بكوكب قبل خروجه من برجه، وهذا دليل على أن أمرك لن يجري في مجراه المعتاد، وأن البحث قد لا يثمر بالطريقة التي تتوقعها.
دليلك أنت يا صاحب السؤال هو كوكب القمر بحكم طالعك. وقد وقع هذا الكوكب في برج العذراء وفي الموضع الذي يقابل موضع الإخوة والجيران والأسفار القريبة. وهذا موقع قوي جدا له، يدل على أنك تملك الإحاطة بأمرك والقدرة على متابعة الأثر والبحث حتى تصل إلى غايتك.
أما شيئك الذي فقدته فدليله كوكب الشمس بحكم البيت الثاني من طالعك، وهذا الكوكب يقع الآن في برج الاسد في الموضع الذي يقابل موضع المال والممتلكات وما يقتنيه الإنسان. ومع ذلك فهي من الدرجات الخالية التي تعسر الإمساك بالأمر.
أما عن الموضع الذي يوجد فيه شيئك، فإن الدلائل تجتمع على أنه في مكان ليس ببعيد، غير أنه ليس في موضعه الذي تتوقعه. وهو في موضع منخفض أو مغطى أو تحت شيء فوقه. في محفظتك أو حقيبة يدك أو خزانة المال، أو مع أشياء قيمتك الخاصة. والبرج أسد يدل على موضع فخم في وسط المكان، كوسط الصالون أو قرب المدفأة، أو في موضع فيه فخامة وظهور. والقمر يضيف احتمالا آخر بأن الشيء في في موضع يكثر المرور فيه، كالممر بين الغرف، أو عند جار أو أخ، أو في السيارة. ويدل سهم اللقطة على موضع آخر هو في مكان يجتمع فيه الأصدقاء، أو عند صديق أو في مجلس، أو في محل ترجو منه خيرا. ووصفه قرب الأرض والحقل والخزائن الثابتة.
وأما الجهة التي في بابها يقع الشيء، فإن برج الاسد الذي فيه دليل شيئك يشير إلى جهة الشرق مائلا قليلا نحو الشمال. ولكون الدليل غربي الشمس، يميل هذا الاتجاه قليلا نحو الغرب. وأعتبر الجهة المأخوذة من الدليل مقدمة على غيرها.
والآن آتي إلى أهم ما في الأمر، وهو هل ستجد شيئك أم لا. وهذا ينكشف من النظر إلى الاتصال الحاصل بين دليلك ودليل شيئك. ولا أجد بين دليليكما اتصالا صريحا ولا وساطة تنقل النور ولا جمعا له، وهذا يجعل العثور على شيئك بالطرق المعتادة أمرا صعبا، وقد يحتاج منك جهدا غير عادي أو حدثا غير متوقع ليظهر.
وأما التوقيت فلا يمكن تحديده بدقة لأن الأدلة لا تثبت اتصالا صريحا يبنى عليه زمن العودة.
وأختم قولي بخلاصة الأمر: أمر شيئك متعذر بالطرق المعتادة، ولا أرى في الأدلة ما يعدك بالعثور عليه قريبا.
والله أعلم، وهو الهادي إلى الصواب.